
الفراغ الرئاسي
بعد إعلان كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رسميًا أن مرشحهما لرئاسة الجمهورية هو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، اعتبر البعض أنّ المعركة الرئاسية بدأت بشكل جدي، وأن هناك تقدماً في ملف الرئاسة باستبدال الورقة البيضاء باسم فرنجية، وميول رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط إلى الوسط وأكثر بابتعاده عن مرشح المعارضة النائب ميشال معوض. فهل حُسمت المعركة فعلاً؟
عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب راجي السعد يقول لـ”المركزية”: “لا شيء تغيّر في العمق، لأن الأوراق البيضاء لم تقتصر على “التيار الوطني الحر” بالطبع، وكان مكتوبًا عليها ضمنيًا “سليمان فرنجية” كمرشح. المتغير الوحيد الذي في المعركة هو أن هناك فريقًا كان يعطّل وفريقًا آخر لديه مرشح، اليوم أصبح هناك فريق في المواجهة يقول إنّه سيستعمل سلاح التعطيل نفسه. وبالتالي، ما زلنا نواجه مشكلة عدم اكتمال النصاب، وطالما لم نصل الى النصاب، فلا يمكننا الوصول الى انتخاب رئيس”.
ما مصير مرشحكم النائب ميشال معوّض في ظل هذه المستجدات، يجيب: “من المبكر الحديث عن الأمر، لكن المهم اليوم مصير البلد ومن يُنتَخب رئيسًا للجمهورية. لكن في الوضع الراهن، لا نرى أن هناك إمكانية لانتخاب رئيس طالما ليس هناك من توافق على اسم، بسبب إشهار سلاح تعطيل النصاب. وبالتالي، لا يمكننا انتخاب رئيس بالنصف زائدًا واحدًا في حال لم يتأمن النصاب في الدورة الثانية للجلسة”.
ما المطلوب للخروج من هذا النفق، يقول السعد: “المعوقات لا تقتصر على اسم المرشح للرئاسة، لأنّ القضية، بمعزل عن الأسماء، تتعلّق بالتوافق على عهد مدته 6 سنوات، وطالما ليس من توافق بهذا الاتجاه، لا أرى انتخاب رئيس”.
وردًا على سؤال حول ما تردد من أن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، قرّر أخذ مسافة من مرشّحه لرئاسة الجمهورية النائب ميشال معوض، وذلك، على خلفيّة تصاعد وتيرة الخلافات السياسية، يجيب: “في المعطيات المتوافرة لديّ، أؤكد أن لا شيء دقيقا في هذا الموضوع. بالطبع، كلما علا التوتر بين الفريقين، وجد “اللقاء الديمقراطي” نفسه معنيًا، باعتبار أنه أكثر كتلة نيابية من المفترض أن تكون وسطية، ومن منطلق أن الكتلة بدأت بمبادرة الحوار مع كل الكتل في محاولة للوصول إلى توافق. لكن، كلما توسّع الشقاق بين الفريقين كان التوافق أصعب. أما بعيدًا عن كل ذلك، وبالشخصي مع النائب معوض، فكل ذلك مجرد تكهنات”.
عن مبادرة “اللقاء الديمقراطي” أكد السعد أنّ “الأولوية اليوم لانتخاب رئيس. لكن من دون توافق لا رئيس بسبب فقدان النصاب، وليس أمامنا سوى الحوار للوصول الى التوافق. من هنا، قرر “اللقاء الديمقراطي” استكمال مبادرته حتى النهاية وصولا إلى انتخاب رئيس للجمهورية”.