
الغارة الإسرائيلية التي استهدفت طبطبائي
كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: يتريّث “حزب الله” في اتخاذ قرار الردّ على الاستهداف الإسرائيلي لرئيس أركانه هيثم الطبطبائي. وقد لا يذهب الى الرد العسكري، إنما السياسي، بناء على نصائح لبنانية وإيرانية، وفق ما أشار مصدر مطلع الى “الأنباء الالكترونية”.
وفي الوقت الذي يحاول رئيس الجمهورية جوزاف عون تجنيب لبنان أي مخاطر، وتحديداً بطرحه التفاوضي الأخير، أتى الرد الإسرائيلي بالتصعيد العسكري، لا سيما أن أي حرب مماثلة للحرب الإسرائيلية الأخيرة تنبئ بما هو أخطر من رسالة استهداف الطبطبائي.
وبالمقابل، بدت لافتة رسالة تهنئة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الرئيس عون، لمناسبة عيد الإستقلال، بتوقيتها ومضمونها، إذ أشار الى أن لبنان “موجود على مفترق طرق تاريخي، مع فرصة لرسم مسار نحو مزيد من الاستقرار والازدهار الاقتصادي للبنان وشعبه”. وأشاد ترامب في رسالته “بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية”.
ومن الواضح أن رد “حزب الله” مستبعد، وذلك لعدة إعتبارات عسكرية إستراتيجية وسياسية على رأسها عدم خرق اتفاق وقف الأعمال العدائية.
وأعلن نائب رئيس المكتب السياسي لـ “حزب الله” محمود قماطي في تصريح صحافي بعد العملية الإسرائيلية أن “التصدي للمعادلة التي يحاول العدو رسمها وجعلها أمراً واقعاً يحتاج الى معادلة قوة مضادة ترسمها الدولة والجيش والمقاومة معاً وتسقط معادلة الاستباحة والمعادلات السياسية لم تعد تنفع وكل الخيارات مفتوحة”.
وفي السياق، رأى الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني في حديث الى “الأنباء الإلكترونية”، أن الحزب لن يقوم بأي رد عسكري سواءً من قبله أو من خلال أي صيغة أخرى، “لأن ذلك سيؤدي الى شن إسرائيل هجمات عنيفة مكثّفة وبدء مرحلة جديدة من الحرب”، لافتاً الى أن “حزب الله” غير جاهز الآن للدخول في حرب، وسيتم احتواء الاغتيال والتركيز على الدفاع السلبي وليس الدفاع الإيجابي.
وشرح جوني أن المقصود بالدفاع السلبي الاحتماء والاختباء ورفع درجة الحماية من التهديدات والثغرات الأمنية وغير الأمنية، مشيراً في هذا السياق الى أنه “يضغط على الدولة أكثر ويحمّلها المسؤولية”.
ورأى أن معادلة الردع سقطت منذ نهاية الحرب، كما أن مسألة الرد إذا كانت ستحصل ستشعل الحرب، ولن تقوم هذه المرة الا بشكل إقليمي وحاسم ولمرة نهائية.