السبت 5 محرم 1448 ﻫ - 20 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تسوية رئاسيّة من دون "كسر عظم".. ووفود سياسيّة بالجملة إلى باريس!

شادي هيلانة - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

فقَد لبنان القدرة على انتظار المزيد من الوقت، لأن كرة ثلج الانهيار الاقتصادي والمالي تتدحرج بسرعة هائلة، إلّا أنّ هناك شرطاً دوليّا عربيّا حاسمًا لمساعدته ماليًا، يقضي بانفتاحه على القوى السيادية غير المنغمسة بالفساد، وإجراء إصلاحات حقيقية من دون شروط مسبقة، وربما أيضًا سيستفيد لبنان من التقارب السعودي – الإيراني.

وفيما تبدو حظوظ رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية غير متوفرة، على قاعدة أنّ القوى الإقليمية، ليست مستعدة للسير بمرشح ينتمي إلى محور الممانعة، غير أنّ المتغيرات الدولية، وتحديدًا المستجدات على صعيد المنطقة، قد تؤدي إلى مقايضة ما، تدفع إلى تعبيد طريق بعبدا أمام رئيس سيادي، يُطمئن الجهات الدولية حول حرصه على الاستقرار وتطبيق الدستور وبناء أفضل العلاقات مع دول الجوار.

وقد علمت وكالة “أخبار اليوم” في هذا الصدد، أنّ وفودا سياسية ستتجه إلى باريس في القريب العاجل، طالبة تدخلًا فرنسيًا سريعًا على صعيد إنجاز الاستحقاق الرئاسي، انطلاقًا مما تملكه باريس من معطيات تخولها إنتاج سلة حلول كاملة، وغض الطرف عن فرنجية على اعتبار أنّ وصوله صعب جدًا، وفي هذا الإطار أيضًا يزور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير السابق وليد جنبلاط العاصمة الباريسية، للبحث مع المسؤولين الفرنسيين الملف الرئاسي وإمكانية الذهاب إلى تسوية رئاسية من دون “كسر عظم” بين الأطراف السياسية.

وعلى صعيد آخر، استبشر اللبنانيون خيرًا، بعد ترتيب العلاقة السعودية – الإيرانية، بحيث توقعوا انعكاس اتفاق بكين سريعًا على انتخاب رئيس للجمهورية، غير أنّ معلومات لوكالة “أخبار اليوم”، تفيد أن اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الإيراني حسين عبد اللهيان لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين بشكل تدريجي، لن يدرج بند لبنان في صدارة المباحثات من أجل فك عزلته الدولية المُرهقة، بل سيحتل الملف اليمني أولوية اللقاء نظرا لما يحمله من حساسية كبرى، والدفع إلى تسوية شاملة تنهي الصراع الدموي القائم بين جميع الأطراف اليمنية.