الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تشكيل الوفد العسكري قيد التشاور.. ولبنان يربط مشاركته بتثبيت وقف النار

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: لا يزال استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار يضع لبنان أمام خيارات دقيقة قبيل اجتماع «المسار الأمني» المقرر عقده في البنتاغون في 29 أيار الجاري، برعاية أميركية وبمشاركة وفدين لبناني وإسرائيلي يغلب عليهما الطابع العسكري والتقني.

وبحسب الصحيفة، فإن لبنان لا يبدي حماسة كاملة للمشاركة في الاجتماع في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، ما يضعه أمام احتمالين: إما تعليق المشاركة، أو الحضور مع التمسك بإدراج تثبيت وقف إطلاق النار كبند أول وأساسي على جدول الأعمال، خصوصاً أن استمرار الغارات الإسرائيلية، لا سيما شمال الليطاني، يحرج رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، اللذين ربطا منذ البداية أي انخراط بالمفاوضات بوقف الأعمال العدائية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري أن لبنان تجاوب مع الطلب الأميركي بالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما وافق لاحقاً على رفع مستوى التمثيل وإشراك عسكريين في الوفد المفاوض، لكنه لا يزال ينتظر من واشنطن ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف النار وتثبيت الهدنة.

وأشار المصدر إلى أن الدولة اللبنانية اختارت عدم ربط مصيرها بالتصعيد الإيراني، خلافاً لموقف «الثنائي الشيعي»، معتبراً أن ذلك يفترض أن يقابله التزام أميركي واضح بلجم التصعيد الإسرائيلي وتعزيز موقع الدولة اللبنانية في مواجهة الاعتراضات الداخلية على مسار التفاوض.

وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أن لبنان بدأ التحضير لاجتماع المسار الأمني الذي سيطغى عليه الطابع التقني والعسكري، فيما يجري التشاور حول تشكيل الوفد بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

ومن المتوقع أن يضم الوفد، إلى جانب الملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد أوليفر حاكمة، عدداً من الضباط المختصين في الملفات الميدانية والأمنية، مع احتمال مشاركة قائد عمليات منطقة جنوب الليطاني العميد نيقولا تابت، الذي يمثل لبنان في اجتماعات لجنة «الميكانيزم» المعنية بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وفي المقابل، نفت المصادر ما يتم تداوله حول بحث تشكيل لواء خاص للجنوب بطلب أميركي، مؤكدة أن هذا الطرح لم يُبحث رسمياً، وأن قيادة الجيش لا تعتمد أي تمييز بين الألوية العسكرية. واعتبرت أن الحملة التي شنها نواب «حزب الله» حول هذا الملف تأتي في سياق صرف الأنظار عن النقاش الأساسي المتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وأوضحت الصحيفة أن اجتماع المسار الأمني يهدف إلى وضع اتفاق إطار يشكل خريطة طريق لانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني حتى الحدود الدولية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل وفق جدول زمني محدد وبرعاية أميركية، على أن تتولى لجنة ارتباط ثلاثية متابعة التنفيذ ومعالجة أي خروق محتملة.

كما أشارت إلى احتمال مشاركة ضباط من مديرية الشؤون الجغرافية وغرفة العمليات في وزارة الدفاع، بهدف التحقق من الانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى الحدود الدولية استناداً إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن البحث قد يتناول أيضاً مستقبل قوات «اليونيفيل» بعد انتهاء ولايتها مطلع العام المقبل، وسط حديث عن خيارات بديلة، من بينها تعزيز دور هيئة المراقبين المنبثقة عن اتفاق الهدنة وزيادة عديدها على جانبي الحدود اللبنانية الجنوبية.