الجمعة 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد إسرائيلي يسبق مفاوضات واشنطن.. ولبنان يراهن على تثبيت وقف النار

كتبت صحيفة “الشرق”: تتجه الأنظار إلى واشنطن مع انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وسط آمال رسمية بأن تسهم المحادثات في خفض التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي بلغ مستويات غير مسبوقة خلال الساعات الأخيرة، مع اتساع رقعة الاستهدافات الجوية نحو السعديات والجية واقترابها تدريجياً من العاصمة بيروت.

وعشية بدء المفاوضات المباشرة للمرة الأولى بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بدا المشهد الميداني يسير بعكس المسار السياسي، بعدما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق الجنوب والطريق الساحلي الرابط بين بيروت والجنوب، مستهدفة سبع سيارات في الجية وبرجا والسعديات والدبية والمعلية والشعيتية والناقورة وصيدا، ما أدى إلى سقوط تسعة شهداء.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي سلسلة إنذارات بإخلاء عدد من البلدات الجنوبية، بينها كفرحتى وعربصاليم ودير الزهراني ومعشوق ويانوح وبرج الشمالي والحلوسية الفوقا ودبعال والعباسية، بالتزامن مع غارات مكثفة أدت إلى دمار واسع في القرى والبلدات الجنوبية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من أربعين موقعاً قال إنها تابعة لـ”حزب الله”، شملت مستودعات أسلحة ومبانٍ عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ، مؤكداً مواصلة عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني.

سياسياً، رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم أن المسار التفاوضي مستمر على قاعدة محاولة تثبيت الهدنة ووقف النار، بما يسمح بإجراء مفاوضات أكثر هدوءاً. واعتبر أن أي استقرار مستقبلي يتطلب معالجة ملف سلاح “حزب الله”، محذراً من أن استمرار وجود السلاح سيبقي لبنان عرضة للتجاذبات الإقليمية ويهدد فرص الاستقرار.

وفي سياق متصل، برز تطور دبلوماسي لافت تمثل بإيداع وزارة الخارجية اللبنانية رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن تتضمن شكوى ضد إيران، اتهمت فيها طهران بخرق اتفاقية فيينا والتدخل في القرار السيادي اللبناني. كما شككت الرسالة بالرواية الإيرانية المتعلقة باغتيال دبلوماسيين إيرانيين في بيروت، مشيرة إلى أن بعض القتلى لم يكونوا مسجلين رسمياً كدبلوماسيين.

وفي موقف آخر، دانت وزارة الخارجية اللبنانية ما وصفته بالأعمال التي قام بها عناصر من “الحرس الثوري الإيراني” ضد الكويت، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الكويت وخرقاً للقانون الدولي، مؤكدة تضامن لبنان الكامل مع الدولة الكويتية ودعمه لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.

على صعيد داخلي، عاد ملف قانون العفو العام إلى الواجهة مع حديث عن تقدم في الاتصالات السياسية الرامية إلى إقراره قريباً. وأعلن النائب بلال بدر بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن النقاشات الجارية داخل اللجان المشتركة أفضت إلى شبه توافق بين الكتل السياسية حول صيغة القانون، مع احتمال عقد جلسة للجان المشتركة الثلاثاء المقبل لإقراره تمهيداً لإحالته إلى الهيئة العامة.

كما أشارت معلومات إلى اجتماع نيابي مرتقب الإثنين المقبل في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بهدف معالجة النقاط الخلافية الأخيرة في مشروع قانون العفو قبل الدعوة إلى جلسة رسمية للجان النيابية المشتركة.