
إشكال مسلح في عائشة بكار في بيروت
هزّت منطقة عائشة بكار أمس حادثة مأساوية، بدأت بإشكال فردي وتضارب بين شبان، سرعان ما تحوّلت الى ما يشبه “ميني” حرب شوارع إثر خلافات حادة تردد انها مرتبطة بفرض النفوذ ومحاولة فرض “خوات”،فيما تحدثت معلومات اخرى عن محاولات اخفاء عناصر من حزب الله في مراكز للجماعة الاسلامية، أدت بالنتيجة الى سقوط قتيل وثلاثة جرحى، أرعبت سكان المنطقة وألزمتهم منازلهم خوفًا من أن تصيبهم شظاياها.
هذا الحادث، يعيد فتح ملف السلاح المتفلت والإشكالات الفردية والجماعية التي تتحول سريعاً إلى مواجهات خطرة داخل الأحياء، ما يهدد سلامة السكان ويزيد منسوب القلق في العاصمة. فهل من خطة لتنفيذ مشروع “بيروت منزوعة السلاح” الذي طرحه نواب المدينة؟
النائب ابراهيم منيمنة يؤكد لـ”المركزية” ان “الحل يبدأ بتطبيق القانون. وعلى المؤسسة العسكرية والقوى الامنية أن تتشدد بشكل كبير في التطبيق بخاصة لجهة السلاح. ويُفترض ، عندما يتجرأ أي شخص على حمل السلاح وتهديد وترويع المواطنين، متابعة القضية حتى النهاية، أكان في التحقيقات او التوقيفات ومعرفة مكان السلاح وطبيعته وخاصة إذا لم يكن مرخصا”، مشددا على ان “التوسع والتشدد هما المدخل الوحيد، وان يُطبَّق القانون على الجميع، من دون أي نوع من الاستنسابية او الازدواجية.
ويرى منيمة ان “من المفترض وجود خطة لمدينة بيروت تحديدا، واضحة المعالم من قبل السلطة كي تنفذ هدف “بيروت خالية من السلاح”. لا يمكن ان ننتظر أن تحصل الامور بالصُدفة، أو أن نتخذ قرارا يبقى من دون خطة عملية للتنفيذ، او ألا نكون جديين. المطلوب اتخاذ موقف حازم من قبل السلطة السياسية لجهة تأمين بيروت، التي تعاني اليوم من ضغط كبير ومن تزايد أعداد النازحين وتحديات جمّة، حتى أنها مهددة أحيانا من العدو الاسرائيلي. يجب ان يشعر المواطنون فيها أنها تحت حكم القانون. الوضع في بيروت لا يبشر بالخير ابدا، ليس فقط لناحية السلاح بل لجهة التفلت الكبير جدا، في الشوارع، او السير، او البسطات.. الامور تزداد سوءا يوما بعد يوم، والانطباع لدى أهلها أنهم متروكون”.
ويختم: “لا يمكن لأحد ان يستنسب في تنفيذ القرارات. السلطة السياسية تملك الادوات للتأكد من إنفاذ قراراتها الشرعية، لذلك المطلوب منها التأكد من التنفيذ ومحاسبة المخلين بالقانون. لا عذر لها أنها أتخذت قرارا ولم تنفذه. فليمارسوا سلطتهم”.