الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حراكٌ لتحرير الرئاسة من مقولة "فرنجية أو الفراغ".. رئيس من صنع لبنانيّ؟!

يوسف فارس
A A A
طباعة المقال

الساحة السياسيّة اللبنانية محكومة بالتعطيل. الجمود عنوان الملف الرئاسي الشاغر للشهر السابع على التوالي، بعد تخلي المعنيين به عن دورهم وانتظار الخارج، وتحديدًا دول اللقاء الخماسي فرنسا وأميركا والسعودية ومصر وقطر التي تبدو في شبه تشاور دائم في شأن الاستحقاق الرئاسي اللبناني، وتتجه إلى عقد اجتماع ثان لممثليها لم يتحدد موعده بعد، في وقت يستمر كل من سفيرتي الولايات المتحدة وفرنسا وسفير مصر باتصالاتهم اللبنانية ومع دولهم، ناهيك عن اتصالات قطر الدائمة مع كل من الرياض وباريس حيث ينتظر أن تتحدد جولة ثانية في بيروت لموفدها الوزير محمد بن عبد العزيز الخليفي.

وإذا كانت فرنسا بموقفها الأخير أعادت إحياء النشاط للغرف المغلقة، فإنّ احتدام العقد الداخلية اللبنانية وتلبّد المواقف المحلية في شأن الاستحقاق الرئاسي، كلها أمور تدفع نحو جولة متجددة من الاتصالات الدبلوماسية مع الأفرقاء اللبنانيين خصوصًا مع الكتل المسيحية الكبيرة التي تجري دعوة رؤسائها إلى باريس للقاء المستشار الرئاسي باتريك دوريل للبحث في الأفكار والمعطيات، في وقت يعتزم رئيس المجلس النيابي نبيه بري الدعوة مجددًا إلى الحوار وسط معلومات عن إمكانية إعطاء ضمانات فرنسية للقوى المسيحية بظل التطورات والتسويات التي تشهدها المنطقة.

النائب التغييري وضاح الصادق يقول لـ “المركزية”: للأسف فقد بلغ الشغور الرئاسي شهره السابع وسط مرحلة اتسمت بالكباش السياسي والتعطيل. بدأنا راهنًا نخرج منها إذ نلاحظ على الخط الرئاسي حراكًا محليًا يلاقي المساعي الخارجية يتمثل في جولتي نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب والنائب غسان سكاف على القيادات ورؤساء الكتل النيابية لإيجاد قواسم مشتركة حول اسمين أو ثلاثة يتم انتخاب واحد منها رئيسا للجمهورية بعملية تحرير للرئاسة من مقولة فرنجية أو الفراغ. إذا ما قدر لنا النجاح في ذلك نكون لأول مرة انتجنا رئيس جمهورية من صنع لبناني وكسرنا دائرة الرهان على الخارج وانتظار كلمة السر منه”.

ويتابع ردًا على سؤال قائلًا: “من الطبيعي أن يكون الرئيس العتيد للبلاد مقبولًا عربيًا وعالميًا وأن ينسج أفضل العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها المملكة العربية السعودية التي دون مساعدتها لن يخرج لبنان من أزمته المالية، في حين أن المطلوب منا وقف التدخل في شؤونها ومساعدتها على تعزيز استقرارها لتحقيق رؤيتها النهضوية والاقتصادية والوصول إلى صفر مشكلات، كما قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وهو ما تبلغ حزب الله به وبضرورة التزامه من وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أثناء زيارته للبنان، كون طهران حريصة على الاتفاق مع الرياض وتتطلع من خلاله إلى معالجة أوضاعها الداخلية خصوصًا المالية وفكّ عزلتها الدولية”.

    المصدر :
  • المركزية