الأحد 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حراك رئاسي لتوحيد الموقف اللبناني بعد اتفاق غزة.. وإسرائيل تكثّف ضرباتها جنوباً وسط صمت أميركي

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

الأسبوع يُختتم على حراك رئاسي مكثّف يهدف إلى بلورة موقف لبناني موحّد لمواجهة تداعيات ما بعد اتفاق غزة، في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المستمرّ ضدّ الأراضي اللبنانية. ويُنتظر أن تترافق هذه الجهود مع تحرّك عربي ودولي لحثّ إسرائيل على وقف النار والانسحاب إلى خلف الحدود تطبيقاً للقرار الدولي 1701، وهو ما شدّد عليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في موقفه الأخير.

وأوضح إعلام الرئاسة أنّ موقف الرئيس من خيار التفاوض لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد “هو ما أعلنه في لقائه مع جمعية المحررين الاقتصاديين”، لافتاً إلى أنّ كل ما يُنشر من تفسيرات أو مداولات حول هذا الملف لا يعكس الواقع.

وفي انتظار أي تطور على صعيد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل وفق المقترح الأميركي، أشارت الصحيفة إلى أنّ الساحة اللبنانية تبدو مفتوحة أمام تكثيف الغارات الإسرائيلية التي تستهدف منشآت تزعم تل أبيب ارتباطها بـ”حزب الله”. ونقلت عن مصدر سياسي أنّ المرحلة الحالية “متروكة للطيران الحربي الإسرائيلي الذي ينفّذ بنك أهداف واسعاً لمنشآت صناعية”، مؤكداً أنّ لبنان يستعد لمزيد من الهجمات في ظلّ دعم عربي ودولي متزايد للجيش اللبناني وتمكينه من الإمساك بالوضع الميداني.

وفي هذا الإطار، عبّرت مصادر سياسية عن قلقها من البيان الأميركي الصادر عن لجنة مراقبة وقف النار، معتبرة أنّ استمرار الغارات العنيفة على الجنوب، ولا سيما في بلدة أنصار، بعد صدور البيان، يدلّ على تواطؤ ضمني أميركي مع الاعتداءات الإسرائيلية.

على الصعيد الداخلي، جال رئيس الحكومة نواف سلام على كل من الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، في إطار تنسيق المواقف بعد دخول اتفاق غزة حيّز التنفيذ، حيث تمّ التأكيد على ضرورة بلورة موقف لبناني موحّد من التطورات الجارية والتحضير لجلسة مجلس الوزراء المقبلة.

في المقابل، نقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر ديبلوماسي أنّ مجلس الأمن اعتمد بياناً يدعم التزامات حكومة لبنان بممارسة سيادتها على أراضيها، ويحضّ المجتمع الدولي على دعم الجيش اللبناني وانتشاره جنوب الليطاني. غير أنّ مصادر رسمية لبنانية نفت علمها بأي بيان من هذا النوع.

أما “حزب الله”، فربط موقفه من أي تفاوض غير مباشر مع إسرائيل بمدى التزام الأخيرة وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي المحتلة. وأكدت مصادر قريبة من الحزب أنّ “لبنان لا يمكن أن يفاوض تحت النار”، مشدّدة على أنّ أي مفاوضات لا معنى لها قبل وقف الاعتداءات.

من جهته، اعتبر النائب أمين شري أنّ الاعتداءات الإسرائيلية تهدف إلى منع إعادة الإعمار في الجنوب، مؤكداً أنّ الحزب يرفض أي شكل من أشكال التطبيع أو السلام مع إسرائيل، في حين وصف تقديم الحكومة شكوى إلى مجلس الأمن بأنه “خطوة إيجابية”.

وفي المواقف الخارجية، ندّدت إيران بالغارات الإسرائيلية الأخيرة على جنوب وشرق لبنان، معتبرة أنها نتيجة “تقاعس” الدول الضامنة لوقف النار، فيما دعت فرنسا والولايات المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهما كدول راعية للهدنة.

أما في واشنطن، فشدد وزير المال ياسين جابر خلال لقاءاته مع مسؤولين أميركيين على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف النار، مؤكداً التزام لبنان الكامل بالقرار 1701.

وفي تطوّر قضائي بارز، وافق المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة على إخلاء سبيل هنيبعل القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار ومنعه من السفر. لكن فريق الدفاع رفض القرار، معتبراً أنّ موكله لا يملك المبلغ وأنّ احتجازه المستمر منذ عشر سنوات “تعسّفي وغير قانوني”.

وردّت عائلة الإمام موسى الصدر ببيان شددت فيه على أنّ قضيتها ليست مرتبطة بإخلاء سبيل القذافي أو توقيفه، بل بضرورة كشف مصير الإمام ورفيقيه، مؤكدة أنّ أي مماطلة جديدة “تهدّد حياتهم وتخدم خصوم العدالة”.