الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

«حزب الله» يحدّد خطوطه الحمراء وتحذيرات لبنانية من حرب مدمّرة

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

رفع «حزب الله» سقف مواقفه، ملوّحًا بإمكان التدخل عسكريًا في حال استهدفت أي ضربة أميركية – إسرائيلية محتملة على إيران المرشد الأعلى علي خامنئي أو سعت إلى إسقاط النظام في طهران. ويُعدّ هذا الموقف تحولًا لافتًا بعد رسائل سابقة نقلت أجواء تهدئة إلى الدولة اللبنانية بشأن عدم الانخراط في أي مواجهة.

وكان الأمين العام للحزب نعيم قاسم قد أشار الشهر الماضي إلى أن الحزب لن يكون بمنأى عن تداعيات أي هجوم على إيران، مؤكدًا أن قرار التدخل أو عدمه يُتخذ وفق تطورات الميدان، مع التشديد على أن الحزب «ليس حياديًا».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الحزب قوله إن التدخل العسكري غير مطروح إذا اقتصرت الضربات الأميركية على نطاق «محدود»، لكنه اعتبر أن استهداف خامنئي أو العمل على إسقاط النظام الإيراني يشكل «خطًا أحمر» يستوجب الرد.

في المقابل، دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إلى تجنيب لبنان أي تورط في صراع محتمل بين واشنطن وطهران، محذرًا من تداعيات حرب جديدة مع إسرائيل. وكشف أن لبنان تلقى تحذيرات من أن أي مواجهة مقبلة قد تدفع إسرائيل إلى استهداف واسع للبنى التحتية المدنية في مختلف المناطق، بوتيرة أشد من الجولة السابقة. وأوضح أن بيروت تواصلت مع شركائها الغربيين لحضّ إسرائيل على عدم استهداف المنشآت المدنية في حال اندلاع أعمال قتالية.

بالتوازي، أعلنت واشنطن إجلاء الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت كإجراء مؤقت في ظل التصعيد الإقليمي المحتمل. أما ميدانيًا، فتواصل إسرائيل تنفيذ ضربات متفرقة، مع إبقاء قواتها متمركزة في خمس تلال حدودية جنوب لبنان، في خطوة تعترض عليها بيروت وتطالب بانسحابها منها وفق الاتفاقات القائمة.

وسط هذه التطورات، يبقى لبنان عالقًا بين حسابات إقليمية دقيقة ومخاوف داخلية من انزلاق قد يفتح باب مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.