الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله يرفض الضغوط الأميركية ويحذر من مسار التفاوض مع إسرائيل

العربي الجديد
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة العربي الجديد أن “حزب الله” أعلن رفضه الكامل لأي “إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية”، أميركية أو غير أميركية، معتبراً أن أي مسار يُفرض على لبنان بالقوة يمسّ بسيادته واستقلاله ويتعارض مع الثوابت الوطنية.

وفي بيان أصدره الحزب في ذكرى اتفاق 17 أيار 1983، اعتبر أن ما يعلنه القادة الإسرائيليون بشأن مشاريعهم الاستيطانية يؤكد استمرار أطماع إسرائيل في الأراضي اللبنانية وثرواتها، مشيراً إلى أن قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصبّ في مصلحة إسرائيل ويمنحها مزيداً من المكاسب على حساب لبنان.

واستعاد الحزب في بيانه خلفية اتفاق 17 أيار 1983، الذي جاء بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، قبل أن يُلغى رسميًا عام 1984، محذراً السلطة اللبنانية من الذهاب بعيدًا في ما وصفه بـ”خيارات منحرفة مع العدو”، لما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي.

ودعا الحزب الدولة إلى وقف ما سماه “مسلسل التنازلات المجانية”، والتمسك بالمصلحة الوطنية، مطالبًا إياها بالتخلي عن “أوهام” التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل. كما تساءل عمّا حققته السلطة اللبنانية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، منتقدًا القرارات الحكومية الصادرة في 5 و7 آب، والتي شملت حصر السلاح بيد الدولة والتصديق على بنود الورقة الأميركية الخاصة بتمديد وتثبيت وقف الأعمال العدائية.

ورأى الحزب أن هذا المسار لم يؤدِّ سوى إلى مزيد من الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية، متهمًا إسرائيل بمواصلة استهداف القرى اللبنانية وقتل المدنيين وتوسيع نطاق عملياتها العسكرية رغم المفاوضات الجارية.

وأكد “حزب الله” في ختام بيانه أن إسرائيل “لن تستقر فوق أرض لبنان”، مشددًا على استمرار المقاومة حتى تحقيق “التحرير الكامل” وعودة لبنان “سيدًا حرًا مستقلاً”.

ويأتي هذا التصعيد السياسي من الحزب بعد انتهاء جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، والتي أفضت إلى تمديد الهدنة لمدة 45 يومًا إضافية، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أميركية يبدأ في البنتاغون بتاريخ 29 أيار الجاري، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل.

من جهته، أعلن الوفد اللبناني المشارك في محادثات واشنطن أن المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة وإسرائيل حققت “تقدمًا دبلوماسيًا ملموسًا” لصالح لبنان، معتبرًا أن تمديد الهدنة وإطلاق المسار الأمني يوفران هامشًا من الاستقرار، ويفتحان الباب أمام تهدئة طويلة الأمد وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية.