السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سباق 10 أيار... الانتخابات تتقدّم على كل الملفات وسجال قانوني يفتح باب الشكوك

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

ات المشهد السياسي في لبنان محكوماً بالكامل بإيقاع الاستحقاق النيابي المرتقب في 10 أيار، فيما تتحوّل الحركة الرسمية إلى ما يشبه إدارة يوميات بحدّها الأدنى، بانتظار فتح صناديق الاقتراع. القوى السياسية، على اختلافها، دخلت عملياً مرحلة التموضع الانتخابي، وتكثيف الاتصالات والتحالفات، استعداداً لمعركة ستُترجم في الدوائر مع انطلاق عملية التصويت.

إقليمياً، لا يزال الضباب يلفّ المشهد. التوتر يتصاعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فيما تتجه الأنظار إلى جنيف حيث يُفترض عقد جولة مفاوضات جديدة بوساطة عمانية. في المقابل، تواصل إسرائيل على مستوياتها السياسية والأمنية والإعلامية التشكيك بمصير التفاوض، مع تصعيد خطابها الداعي إلى تسريع الخيار العسكري.

داخلياً، أثار رأي صادر عن هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل، بطلب من وزير الداخلية أحمد الحجار، جدلاً واسعاً. إذ اعتبر الرأي أنّ من حق المغتربين الاقتراع من الخارج لكامل الدوائر الخمس عشرة، على غرار ما حصل في الانتخابات السابقة، بدلاً من حصر تصويتهم بستة نواب وفق ما يُعرف بالدائرة 16.

هذا التفسير قوبل باعتراضات سياسية ونيابية، رأت فيه تجاوزاً لصلاحيات واضحة، معتبرة أن الرأي غير ملزم ولا يمكنه تعديل أو تفسير قانون انتخاب نافذ بطريقة تناقض نصوصه الصريحة. وأشارت مصادر متابعة إلى أن الجهة المخوّلة الفصل في النزاعات الدستورية المتصلة بالانتخابات هي المجلس الدستوري، لا هيئة استشارية.

وفي هذا السياق، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري موقفاً حاسماً، معتبراً أن أي اجتهاد لا يستند إلى نص القانون يشكّل خروجاً عن الأصول. وأكد تمسّكه بإجراء الانتخابات في موعدها، رافضاً حتى فكرة التمديد التقني، ومشدداً على أن الاحتكام يجب أن يكون لصناديق الاقتراع وحدها.

وفي أوساط عين التينة، ساد انطباع بأن توقيت إثارة هذا الجدل القانوني يثير الريبة، ويضع علامات استفهام حول خلفياته، في وقت يفترض أن تنصبّ الجهود على تسهيل إنجاز الاستحقاق لا إدخاله في متاهات تفسيرية قد تفتح الباب أمام طعون أو إرباك إداري.

ورغم الحديث عن احتمالات إثارة بلبلة سياسية أو قانونية في المرحلة المقبلة، تؤكد مصادر رسمية وجود توافق على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وسط تشديد على الالتزام بالقانون النافذ، تفادياً لأي أزمة دستورية قد تعيد خلط الأوراق في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.