السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان بين برد العاصفة وسخونة الشارع الإيراني… مخاوف من «إسناد» يشعل الجنوب

كتبت صحيفة “نداء الوطن”: بين العاصفة الثلجية القاسية «مجهولة الاسم» التي تضرب لبنان، والأخرى الشعبية الساخنة التي تهز عرش «الملالي» وسط زخم أميركي داعم للثوّار، تخرق زيارة الوفود الدبلوماسية جمود المناخ السياسي اللبناني، حيث وصل المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان أمس، إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وتداولت معلومات عن وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان.

وإذا كانت أولويات الداخل موزعة بين أزمات مالية واقتصادية وأمنية، إلا أن عيون بيروت، التي طالما اعتبرها «الحرس الثوري» كإحدى «جارياته» وعواصمه الأربع الخاضعة لنفوذه، شاخصة من قلب مرفئها وساحة شهدائها و»شوارع 7 أيار» نحو ربيعٍ إيرانيّ شجاعٍٍ يطوف طهران والمدن والمحافظات.

في المقابل، تخوّفت مصادر مطّلعة من أن يلجأ المرشد الأعلى لـ «الجمهورية الإسلامية» علي خامنئي إلى تكليف القيادة العسكرية في «حزب الله» بشن حرب «إسناد» انتحارية، تُخاض فوق أنقاض القرى الجنوبية المدمّرة، تقضي برفع الجهوزية القتالية إلى أقصى حد، تحسّبًا لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة مع إسرائيل، في حال أقدمت الولايات المتحدة على أي عمل عسكري ضد طهران. ووفق هذا المنطق، فإن قرار إطلاق صواريخ «الحزب» من لبنان سيكون مرتبطًا بـ»ساعة الصفر» التي تُحدَّد حصريًا من العاصمة الإيرانية.
إلى ذلك، ووفقًا للنهج المعتمد في أنظمة «المحور»، أشاد «حزب الله» في بيان بما وصفه بـ «المسيرات المليونية» التي خرجت في إيران دعمًا للنظام، معتبرًا أنها تعكس «الالتفاف الشعبي حول القيادة الإسلامية». لكن مراقبين رأوا في البيان استمرارًا لانفصال «الحزب» عن الواقع، وتعاميًا عن التحوّلات العميقة التي تضرب هيكل المحور، بعدما بلغت قلبه في طهران. وشبّهوا هذه المَسيرات بتلك الاستعراضية التي كان ينظمها نظام الأسد في سوريا، لتجميل صورته داخليًّا وخارجيًّا.