السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان على حافة أزمة دستورية.. اشتباك سياسي وقانوني يهدد الاستحقاق الانتخابي

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

تبدّل المشهد السياسي أمس بشكل دراماتيكي عشية جلسة مجلس الوزراء، إذ انتقل الاهتمام من بند إقرار خطة انتشار الجيش شمال الليطاني، المدرج أساسًا على جدول الأعمال، إلى قرار هيئة الاستشارات الذي أكد أحقية المغتربين بالاقتراع لكامل أعضاء مجلس النواب الـ128.

وفيما فجّر بند حصر السلاح اعتراضًا مبكرًا من حزب الله، أشعل قرار الهيئة سجالًا حادًا، بعدما وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري انتقادات قاسية إلى القرار ومن يقف خلفه، معتبرًا أنه يتجاوز الأصول القانونية.

مصادر سياسية متابعة رأت عبر صحيفة نداء الوطن أن تصعيد بري قد ينعكس مباشرة على أجواء جلسة الحكومة، لا سيما في ما يتعلق ببند شمال الليطاني، خصوصًا بعد تلميحه إلى وجود جهة دفعت بالقضاء لاتخاذ هذا الموقف.

وبحسب المصادر، تتجه البلاد نحو مواجهة قانونية – دستورية مفتوحة في الأيام المقبلة. فوزير الداخلية أحمد الحجار لا يمكنه منفردًا تحمّل تبعات قرار يتعلق بآلية اقتراع المغتربين، في حين يعتبر بري أن أي قاضٍ لا يستطيع تجاوز نص قانوني نافذ. ويكفي أن يتقدّم نائب واحد بطعن أمام مجلس شورى الدولة لتعليق المسار، بانتظار قرار قد لا يصدر قبل نيسان، ما يعني عمليًا استنزاف المهل القانونية.

هذا الواقع، وفق المصادر، يرفع منسوب المخاطر على الاستحقاق الانتخابي، وسط ترجيحات بتفاقم التوتر السياسي في ظل ملف أمني لم يُقفل بعد. كما يزداد الحديث عن احتمال التمديد للمجلس النيابي إذا ما تآكلت المهل وتعذّر الحسم القانوني.

ورغم أن رأي هيئة الاستشارات غير ملزم، إلا أنه يحمل وزنًا معنويًا وقانونيًا وازنًا، وتشير المعطيات إلى أن وزير الداخلية يميل إلى اعتماده كمرجعية لدعوة المغتربين للاقتراع وفق الآلية المعتمدة في الانتخابات السابقة.

ومن المتوقع أن يُطرح هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء اليوم من خارج جدول الأعمال، تفاديًا لأي تأخير إضافي قد يضع البلاد أمام أزمة دستورية غير مسبوقة.