الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان على حافة الهاوية.. جمود سياسيّ و"دولرة" شبه شاملة!

أنديرا مطر - القبس الكويتية
A A A
طباعة المقال

رجّحت تقارير غربية استمرار تفاقم المشاكل في لبنان ليزداد الوضع سوءًا، حيث تشهد البلاد جمودًا سياسيًا بعد أن فشلت في انتخاب رئيس جديد، في حين تدير حكومة تصريف الأعمال الأمور في البلاد.

الأوضاع الاقتصادية من سيئ الى أسوأ، والدولار في مربع 80 ألف ليرة، في وقت دخل لبنان زمن الدولرة شبه الشاملة، في حين أغلب الموظفين يتقاضون رواتبهم بالعملة الوطنية.

بالموازاة، حوادث الانتحار تتزايد وتيرتها يومًا بعد يوم وتتنقّل من منطقة إلى أخرى، وأسبابها الوضع الاقتصادي والمعيشي الذي يطبق على صدر اللبنانيين، وبخاصة الفقراء والمهمشين.

وبعد انتحار ابن بلدة جرجوج، موسى الشامي قبل يومين، لعدم تمكنه من تأمين القوت لأولاده، عثر أمس على جثة المواطن حسين مروة في بلدة الزرارية ـ الزهراني وإلى جانبها بندقية صيد.

وأفيد بأنّ الشاب شوهد صباح أمس وبيده بندقية الصيد ولمّا سأله أحد المارة “لوين رايح”، أجابه “بدي أعمل كزدورة”.

سياسيًا، ورغم استعادة الملف الرئاسي حيوية ملحوظة في اليومين الأخيرين من خلال حراك دبلوماسي وبيانات خارجية تحث اللبنانيين على انتخاب رئيس إلا أنه لا يمكن الحديث عن أي خرق في هذا الملف، في حين شهدت جبهة المعارضة تصلباً إضافياً ازاء انتخاب اي رئيس من ضفة فريق “الثامن من آذار”.

وفي السياق، كشفت معلومات أن البطريرك الماروني بشارة الراعي، وفي إطار استكمال مساعيه لحل الأزمة الرئاسية، سيوجه الدعوات إلى جميع النواب المسيحيين بعد تحضير جدول الأعمال والنقاط التي يمكن أن يتضمنها البيان الصادر عن الاجتماع.

وكشف تحليل نشرته مجلة “ناشيونال إنترست” أن اعتقال أبرز ممولي حزب الله محمد إبراهيم بزي أواخر شباط/ فبراير الماضي، يعطي مثالاً عن المدى الذي يذهب فيه الحزب اللبناني، المدعوم من إيران، لحماية نفسه من العقوبات الأميركية، معتبراً أنه أمر “جدير بالثناء” ولكنه أشبه بـ”عرض جانبي للشعب”، بخاصة أن البلاد تقف على حافة الهاوية.

وبحسب التقرير فإن بزي، المواطن البلجيكي واللبناني قد تآمر سرًا لنقل آلاف الدولارات من الولايات المتحدة إلى لبنان وقدم دعماً مالياً مستمراً لحزب الله. غير أن اعتقاله، وسواه من الممولين، لن يشكل ضربة قاضية لحزب الله، الذي يمتلك هيكلاً يدعم التنظيمات الدولية التابعة له لضمان استمرار تدفق الأموال إليه.

ورغم القيود المالية، التي فُرضت على حزب الله وإيران خلال العقدين الماضيين، فإنه يتم اكتشاف طريقة جديدة كل فترة تستخدمها طهران ووكلاؤها للالتفاف على العقوبات، والتي كان آخرها إعلان العدو الصهيوني رصد عمليات تهريب ذهب بين إيران وفنزويلا، والتي يقوم بها فيلق القدس التابع للحرس الثوري، إذ يتم تحويل أرباح هذه العمليات لحزب الله.

وكان ماثيو ليفيت، المسؤول البارز السابق في الخزانة الأميركية، والخبير بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ذكر في كتابه الصادر في 2013 أن حزب الله بنى شبكات إجرامية عابرة للحدود في أوروبا وأفريقيا وحتى الولايات المتحدة التي وفرت له كل الدعم المالي المستقل عن إيران.