
العلم اللبناني
تلقت بيروت في الساعات الأخيرة جرعة دعم سياسية مزدوجة من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ أكد الأخير تصميمه على عقد مؤتمرين خاصين بدعم الجيش اللبناني وتمويل إعادة الإعمار، في إشارة إلى استمرار الاهتمام الدولي بلبنان رغم الأزمات المتلاحقة.
وقالت مصادر وزارية قريبة من رئاسة الجمهورية إن موقف ترمب الداعم للرئيس ميشال عون «يعدّ رداً غير مباشر على المشككين في متانة العلاقات الأميركية – اللبنانية، وعلى من تحدثوا عن فشل زيارة عون إلى نيويورك».
وأضافت المصادر أن «هذا الدعم الأميركي والفرنسي يعكس ثقة المجتمع الدولي بلبنان ورئيسه»، لكنها شددت في المقابل على أن «الخطوة الأهم تبقى في ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار».
وأوضحت المصادر أن رسالة ماكرون الأخيرة «تؤكد المضي في التحضير للمؤتمرين، بما يدعم المؤسسة العسكرية في مرحلة دقيقة، ويوفر تمويلاً لجهود إعادة الإعمار، وهو ما سينعكس إيجاباً على الأوضاع العامة في لبنان».
ومع تزايد الاهتمام المحلي بمرحلة ما بعد «مؤتمر السلام» والاتفاق في غزة، أشارت المصادر إلى أن الأولوية اللبنانية تبقى «لتنفيذ اتفاق نوفمبر الذي ينص على الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وعودة الأسرى، قبل الانتقال إلى أي بحث حول شكل المفاوضات المقبلة».
وختمت المصادر بالتأكيد أن «المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست مطروحة حالياً في حسابات الدولة اللبنانية، ولا تفاوض في ظل الاحتلال»، لافتةً إلى أن «شكل الحوار المستقبلي سيُحدد في حينه، خصوصاً في ضوء الترتيبات الأمنية المنتظرة على الحدود مع اقتراب انتهاء مهمة قوات اليونيفيل العام المقبل».