الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من الداخل إلى الحدود.. الجيش يُنجز ويضع البعض في مواقع حرجة!

لورا يمين
A A A
طباعة المقال

خطفت التطورات الجنوبية الحدودية الأضواء في “الويك اند”، وحظيت باهتمام شعبي كبير، حيث تم التداول بكثافة بمقاطع فيديو للمستجدات التي كان الشريط الحدودي مسرحًا لها. فقد حصلت مواجهة بين الجيش ودورية إسرائيلية مدرعة أجبرها الجيش على التراجع والانسحاب بعد خرقها الخط الأزرق. وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أن الدورية الإسرائيلية اخترقت الخط الأزرق قرب عيتا الشعب بمسافة متر واحد تقريبًا، فحضرت دورية من الجيش اللبناني وأجبرت الدورية المعادية على التراجع إلى ما بعد الخط الأزرق باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما حضرت دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان للتحقق من الخرق.

هذه الحادثة أثبتت مرة جديدة، أن الجيش اللبناني قادر على حماية الحدود وعلى حماية سيادة لبنان واراضيه وانه جاهز لبذل ما يجب بذله، في سبيل تحقيق أمان الحدود وردع أي اعتداء على الجنوب. رجال المؤسسة العسكرية، وفق ما تقول مصادر سياسية لـ”المركزية”، لا تقتصر إنجازاتهم على الجنوب، حيث منعوا الإسرائيليين من التقدم مترًا واحدًا في أراضينا، بل هم أيضا واجهوا الإرهاب على الحدود الشرقية بكل بسالة وشجاعة وانتصروا عليه وعلى داعش والنصرة منذ اعوام. أما في الداخل، فيحفظون الأمن كلّ ما توتر. وقد تدخّل الجيش لإعادة فرض الهدوء والاستقرار في أكثر من منطقة على مر السنوات الماضية، على الطرقات خاصة بعد الثورة عام 2019، وفي طرابلس على سبيل المثال لا الحصر، وينخرط في مواجهة شرسة مع تجار المخدرات، وهو يواصل مهامه هذه بكل حرفية وتفان رغم الاوضاع الاقتصادية الضاغطة.

كل هذه الوقائع تؤكد أن نظرية أن الجيش ضعيف، غير دقيقة، وهو قادر على تسطير الانجازات كلما طلب منه ذلك، وهي تثبت زيف الادعاءات بحاجته إلى دعم من قبل منظمات اخرى، تستخدم هذه الحجة للإبقاء على سلاحها وترسانتها، ونعني هنا حزب الله تحديدًا، وتؤكد أيضًا أن الهدف من السلاح استخدامُه في السياسة، لأن الحاجة إليه في الميدان، منعدمة، بخاصة بعد أن سهّل الحزب اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل برعاية أميركية، موافقًا بذلك على الدخول في فترة هدنة مع الكيان العبري ولو واصل حملاته “اللفظية” عليه.

ربما لهذه الأسباب، تتابع المصادر، تتعرض المؤسسة العسكرية وقائدها اليوم لحملات في الإعلام والسياسة، لمحاولة تشويه صورتيهما بعد أن وضعا، بأدائهما الذي لا غبار عليه لا عسكريًا ولا اداريًا، بعضَ الداخل في مواقع حرجة أمام جماهيره.. لكن الجيش يا جبل ما يهزك ريح، وقد قالها قائده جوزيف عون أمس بوضوح “في حين يقدم الجيش التضحيات الجسام ويتحمل مسؤولياته بمهنية واحتراف رغم التحديات، يستمر بعض الموتورين والمسؤولين المعنيين وغير المعنيين في اختلاق الشائعات وفبركة الملفات وتشويه صورة المؤسسة واتهامنا بالفساد وخرق القانون. وإذا كان خرق القانون يتيح لي قبول مساعدات من اللبنانيين المحبين للمؤسسة في الداخل والخارج، وتأمين الدواء والتغذية والتنقلات للعسكريين، والاستشفاء والمساعدات المدرسية لعائلاتهم، ويعينهم على الصمود ويخفّف عنهم الصعوبات المعيشية، ويسمح للجيش بتنفيذ مهماته، فسأخرق القانون. همّهم المصالح الشخصية وهمّكم مصلحة الوطن وحماية السلم الأهلي والدفاع عن قَسَمِكم. أنتم تسعون وراء مصلحة الوطن وهم يسعون وراء مصالحهم. أقول لهم أن الجيش متماسك وقوي، لن نكترث لاتهاماتكم ولن تشوشوا على تنفيذنا لمهمتنا التي هي أشرف وأقدس من افتراءاتكم. اهتموا بشؤونكم ودعونا نهتم بشؤوننا. سيبقى الجيش أكبر من ملفاتكم وشائعاتكم. الأجدر بكم أن تبذلوا جهودكم لمساعدة المؤسسة العسكرية ودعمها بدلاً من استهدافها. أعان الله جيشًا يحارب الغباء والغلاء والوباء وقلة الحياء والوفاء. حمى الله الجيش وجنوده”.

    المصدر :
  • المركزية