السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من مسقط إلى عين الحلوة… لبنان على تقاطع التفاوض والتصعيد

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

تتشابك التطورات الإقليمية من مسقط إلى واشنطن في مشهد سياسي مفتوح على احتمالات عدة. ففي وقت سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في سلطنة عُمان ردّ طهران على الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة، تترقب الأوساط الدولية نتائج اللقاء المرتقب خلف الأبواب المغلقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وما قد يحمله من خطوات أو مواقف مفاجئة.

لبنانياً، يتوزع المشهد بين أكثر من عنوان. انتخابياً، افتتح وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مهلة تقديم الترشيحات النيابية. اقتصادياً، يحضر وفد صندوق النقد الدولي إلى بيروت في محطة جديدة من مسار التفاوض المالي. ميدانياً، تتواصل تداعيات الوضع في طرابلس. سياسياً، تتفاعل مواقف الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، التي تثير سجالاً داخلياً واسعاً في ظل التحولات الإقليمية وتبدل موازين القوى.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني، اعتبر قاسم أن الدولة إذا أرادت بناء مستقبلها فهي بحاجة إلى «المقاومة» كعامل دعم، مؤكداً أن ما يتصل بالقضية الفلسطينية ينعكس على لبنان. وتأتي هذه المواقف في سياق استمرار الانقسام الداخلي حول دور الحزب وسلاحه، وتأثير ذلك على علاقات لبنان الخارجية واستقراره الداخلي.

على خط أمني متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن جهاز «الشاباك» أحبط نشاط خليتين في منطقة السامرة، قال إنهما تحركتا انطلاقاً من لبنان، مشيراً إلى أن مجاهد دهشة يتصدر إحدى الخليتين. وأثار الإعلان ردود فعل في أوساط فلسطينية ولبنانية، خصوصاً في ظل الحديث عن تحركات داخل مخيم عين الحلوة.

مصادر فلسطينية رأت أن غياب المرجعيات الرسمية اللبنانية والفلسطينية الفاعلة داخل بعض المخيمات يتيح هامش تحرك لمجموعات مختلفة، محذّرة من أن أي تصعيد قد يعرّض المخيمات لمخاطر إضافية. واعتبرت أن الانزلاق إلى مواجهات جديدة لا يخدم الفلسطينيين ولا لبنان، في ظل أوضاع إقليمية شديدة الحساسية.

في المحصلة، يقف لبنان عند تقاطع مسارات إقليمية متشابكة، فيما تتزايد المخاوف من أن تؤدي أي تطورات خارجية إلى انعكاسات مباشرة على ساحته الداخلية، سياسياً وأمنياً.