الأربعاء 16 محرم 1448 ﻫ - 1 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هكذا يحاول بري إبعاد العقوبات عنه!

أجرى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اتصالاً هاتفياً الأحد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. الاتصال بحث وفق المكتب الاعلامي لبري “تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة لا سيما مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على الجنوب اللبناني، وخرقها للبند الأول من مذكرة التفاهم التي وقعت بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، والتي تؤكد فيه على وجوب إنهاء الحرب في كل الجبهات وضمناً لبنان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها حتى الحدود المعترف بها دولياً منذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاق وخلال فترة الستين يوماً، بما يحقق للبنان تحرير أرضه والحفاظ على سيادته وعلى قراره الوطني المستقل دون أي تنازل”.

ووفق وكالة تسنيم الإيرانية، قال قاليباف لبري إن “إنهاء الحرب وصون سيادة لبنان جزء أساسي من البند الأول من مذكرة التفاهم” بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكِّداً أن إنهاء الحرب في لبنان وعودة النازحين وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان هو هدف لإيران التي تتابع ذلك بجدية. وأضاف قاليباف أنه قد تقرَّر في محادثات سويسرا إنشاء وحدة لمراقبة النزاع بمشاركة إيران وأميركا ولبنان، مشيراً إلى أن اللجنة الفنية المكلفة متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم يجب أن تباشر عملها لبحث ومتابعة التفاهمات المتصلة بالوضع الميداني وخاصة في لبنان.

هذا الاتصال جاء غداة توقيع لبنان وإسرائيل على اتفاق اطار في واشنطن الجمعة الماضي، سارع الثنائي الشيعي الى رفضه وشيطنته. وبما ان مناصري أمل لم يشاركوا في تحركات الشارع الى جانب حزب الله مساء الجمعة، اراد الايرانيون ان يتأكدوا ان رئيس المجلس باق في صفهم في رفض فصل مسار لبنان عن مسار اسلام اباد. فسارع قاليباف الى الاتصال به، وبالفعل، تم تثبيت وقوف بري في الخندق الإيراني ضد الشرعية اللبنانية، اذ كانت له مواقف واضحة مساء الاحد وصباح الاثنين، اعتبر فيها ان اتفاق ١٧ ايار افضل من الاتفاق الاطار، وان لا تواصل بينه ورئيس الجمهورية وانه يفضّل الحل الذي قد يأتينا من ايران خلال ٦٠ يوما، معربا عن قلقه من ان يؤثر اتفاق واشنطن على مسار اسلام اباد.

الرجل أكد مرة جديدة اذاً انه ايراني الهوى ولا يريد الانفصال عن حزب الله ولا الابتعاد عنه، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”.

لكن في المقابل، وبما انه يخشى من عقوبات اميركية عليه ومن مقاطعته من قبل العواصم الكبرى العربية والخليجية والغربية وعلى رأسها واشنطن، فإن بري يحاول التمايز قليلا عن الحزب عبر فرملة اندفاعته نحو الشارع اولا ونحو اسقاط الحكومة ثانيا، حيث يرفض هذين الأمرين. ووفق المصادر، يراهن بري على ان تحميه هذه المواقف من “المقصلة” الأميركية، خاصة بعد ان بلغته رسائل تحذير عدة من واشنطن، كانت أبرزها العقوبات التي طالت أقرب المقربين اليه. فهل سيكفي تموضع بري هذا، حيث يقف مع ايران وخطها ومشروعها في لبنان من جهة، ويمنع تحريك الشارع واسقاط الحكومة من جهة ثانية، لابقائه بمنأى عن الغضب الاميركي والدولي؟

    المصدر :
  • المركزية