السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استمرار المفاوضات الأميركية الإيرانية وتصاعد الملفات الداخلية والاقتصادية في لبنان

كتبت صحيفة “البناء”: تواصل المناخ الإيجابي الذي أحاط بمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، فلم يصدر ما يقول إن المفاوضات مهددة بالتعليق في جولتها المقبلة، بل صدرت تأكيدات متقابلة عن وجود جولة قادمة. كل طرف تحدث عن توقعاته لما يجب أن تحمله الجولة، حيث ركزت التصريحات الأميركية على ضرورة أن تحمل إيران ما تتوقعه إدارة الرئيس دونالد ترامب، مقابل انفتاح إيران على بحث الملف النووي بما يطمئن إلى طبيعته السلمية دون التفريط بحقوقها القانونية ببرنامج نووي سلمي يكفله القانون الدولي.

بينما تتحدث واشنطن عن إبقاء خيار الحرب على الطاولة إذا لم تصل المفاوضات إلى اتفاق، شددت إيران على الحفاظ على جاهزيتها لمواجهة أي حرب محتملة، معتبرة أنّ الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت أميركا تعمل وفق قاعدة «أميركا أولاً» أم «إسرائيل أولاً»، وسط تحليلات إسرائيلية حول احتمال اندلاع مواجهة.

إقليمياً، يتركز الاهتمام على اجتماع «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، وسط غياب دول أوروبا الفاعلة، وحضور محدود من روسيا والصين، في حين تشكل المشاركة العربية والإسلامية ثقل الحضور، مع ملاحظة ضعف تمثيل الفلسطينيين والمشاركة الإسرائيلية كنقطة ضعف، وسط غموض حول مهام المجلس وقواته والمناطق المستهدفة لإعادة الإعمار.
لبنانياً، تخيّم عودة الرئيس سعد الحريري على المشهد السياسي والانتخابي، وسط التباس في الموقف السعودي بعد تراجع مقال مؤيد في صحيفة عكاظ، وظهور ترحيب مشروط بعودته. في المقابل، تمضي السلطات في بحث ملف الانتخابات، بين إصدار المراسيم التطبيقية للقانون الحالي، تعديل اقتراع المغتربين في الخارج أو التمديد للمجلس النيابي، وسط تقديرات خارجية تشكك في جدوى الانتخابات إذا استمر تركز المقاعد الشيعية للمقاومة.

على صعيد الأمن، استمع مجلس الوزراء إلى تقرير قائد الجيش حول تنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني، دون اتخاذ قرار نهائي، مع مهلة تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر قابلة للتمديد وفق نضوج الظروف، في ظل تفاهم مسبق بين الرؤساء الثلاثة وحزب الله لتجنب أي صدام حكومي أو عسكري.

اقتصادياً، تتفاعل الأزمات مع قرار رفع الضرائب والـTVA، حيث اعتبر مسؤولون ونقابيون أنّ أي ضرائب جديدة تضاعف التضخم وتثقل كاهل المواطن، فيما يسعى البعض لاستغلال موارد الدولة لتحسين القدرة الشرائية، وسط تبادل مواقف سياسية وقانونية حول شرعية هذه الإجراءات.

وفي ملف النفايات، أعلنت شركة «رامكو» تعليق جمع النفايات في المتن وكسروان بعد قرار إغلاق مطمر الجديدة، حتى إعادة فتحه واستئناف العمل.
كما اطّلع الرئيس عون على تقارير حاكم مصرف لبنان حول المداولات القضائية في فرنسا، لبحث احتمالات اختلاس أموال عامة وخاصة، مؤكداً أهمية التعاون مع السلطات الفرنسية والأوروبية لضمان شفافية الحسابات وحماية المال العام.

المواقف الدينية والسياسية شددت على ضرورة الوحدة الوطنية، والحفاظ على سيادة لبنان واستقراره، مع التأكيد على المسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، لتعزيز دور لبنان الإقليمي والحفاظ على مصالحه الوطنية في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها.