الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاتفاق الإطاري يدخل مرحلة التنفيذ وسط تصعيد ومواقف متباينة

كتبت صحيفة “النهار”:رغم التصعيد الميداني الأخير على الحدود الجنوبية بين إسرائيل و”حزب الله”، والذي عكس هشاشة الوضع الأمني وإمكانية انزلاقه نحو مواجهة أوسع، برز في المقابل تقدم في الاستعدادات لبدء تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، انطلاقًا من منطقتين تجريبيتين، في خطوة اعتُبرت ردًا عمليًا على الانتقادات ومحاولات التشكيك بإمكان تطبيق الاتفاق.

وتحوّل الاهتمام السياسي في الساعات الأخيرة من متابعة ردود الفعل إلى ترقّب الآليات التنفيذية للاتفاق، باعتبارها الاختبار الفعلي لجدية الدولة اللبنانية، ولقدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على توفير الظروف اللازمة لإنجاحه.

وفي هذا الإطار، اكتسبت زيارة قائد المنطقة الوسطى في القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر إلى لبنان أهمية خاصة، بعدما حمل معه توضيحات تتعلق بآلية تنفيذ الاتفاق بإشراف أميركي. وقد استقبله رئيس الجمهورية جوزف عون في قصر بعبدا، بحضور مسؤولين أميركيين وعسكريين، حيث جرى البحث في التحضيرات المرتبطة ببدء التنفيذ.

وأكد عون خلال اللقاء التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها عبر المؤسسات العسكرية حتى الحدود الجنوبية، مشيدًا بالدعم الأميركي لتحقيق الاستقرار. كما بحث قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع كوبر سبل إنجاح تنفيذ الملحق الأمني وتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

في المقابل، كشفت صحيفة إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي حدد ثلاث قرى في جنوب لبنان لبدء الانسحاب منها، وهي فرون والغندورية وزوطر الغربية، بالتزامن مع بحث أميركي في إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار، على غرار النموذج المعتمد سابقًا في غزة.

إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن أن الجيش الإسرائيلي سيواصل وجوده في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح “حزب الله”، معتبرًا أن ضمان أمن الحدود الشمالية يسبق أي انسحاب، ومشككًا في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ هذه المهمة.

سياسيًا، لقي الاتفاق دعمًا من مجلس التعاون الخليجي، إذ رحّب أمينه العام جاسم البديوي بمضمونه، مؤكدًا دعم لبنان في استعادة سيادته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

في المقابل، صعّد “حزب الله” موقفه الرافض، إذ اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي أن الاتفاق “ولد ميتًا” ولن يُسمح بتطبيقه، مع تأكيد الحزب عدم الاتجاه نحو تحركات شعبية داخلية.

كما سجّل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط اعتراضه على الاتفاق، معتبرًا أن اتفاق الهدنة واتفاق الطائف كان يفترض أن يشكّلا المرجعية الأساسية في أي تفاهم مع إسرائيل.

ميدانيًا، استمرت التطورات الأمنية جنوبًا، مع تبادل اتهامات بين الطرفين، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف موقع يضم ضباطًا إسرائيليين، بعد عمليات إسرائيلية شملت تفجير نفق في مجدل زون وأدت إلى أضرار في عدد من المنازل.