
الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان واللبناني جوزف عون خلال مؤتمر صحافي بعد لقائهما أمس.
كتبت صحيفة “النهار” أن الأنظار تتجه عشية الأول من آب، عيد الجيش اللبناني، إلى المؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن الأساسي للسلم الأهلي، فيما تعوّل الحكومة على جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة الأسبوع المقبل في روما، على أمل تحقيق تقدم رغم استمرار التعنت الإسرائيلي والمخاوف من محاولات إفشال مساعي الدولة اللبنانية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي رسمي أن الحكومة تعمل لإنجاح الجولة الجديدة من المحادثات، آمِلة في التوصل إلى نتائج إيجابية، بالتوازي مع استمرار الرهان على دور الجيش في استكمال انتشاره في المناطق الجنوبية المحررة وفق ما ينص عليه “الاتفاق الإطار”.
وفي السياق، برزت زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى تركيا، التي وصفتها الصحيفة بأنها محطة لتعزيز العلاقات الثنائية، في ظل اهتمام أنقرة المتزايد بلبنان وسوريا، ورغبتها في لعب دور أكبر على الساحة الإقليمية.
وأكد عون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن لبنان متمسك باستعادة كامل أراضيه المحتلة، وعودة النازحين، وإطلاق مسار إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، إلى جانب تكريس حصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني في إطار دولة واحدة وقرار سيادي واحد.
وأشار إلى أنه لمس لدى أردوغان رغبة حقيقية في تطوير العلاقات اللبنانية – التركية، معتبراً أن استقرار لبنان يشكل جزءاً أساسياً من استقرار المنطقة.
من جهته، جدد أردوغان دعم بلاده للجيش اللبناني، مؤكداً استعداد تركيا للانضمام إلى أي قوة تسهم في حفظ الاستقرار في المنطقة، بما فيها لبنان، كما أشاد بالمبادرات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس عون.
وفي حديث لوكالة “الأناضول”، شدد عون على أن تركيا، بحكم عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلاقاتها الإقليمية، قادرة على دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري، مؤكداً أن نجاحه يتطلب انسحاباً إسرائيلياً كاملاً ومتزامناً مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، واعتماد آلية دولية تضمن التزام جميع الأطراف.
وفي الإطار نفسه، اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن تركيا تؤدي دوراً مهماً في المنطقة، مؤكداً حاجة لبنان إلى تعاونها في دعم الاستقرار وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
وفي تطور سياسي آخر، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي جدد دعم فرنسا للبنان، ولا سيما للجيش وإعادة الإعمار، مؤكداً استعداد باريس والدول الصديقة لمساندة لبنان في تجاوز المرحلة الحالية. بدوره، شدد بري على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، مؤكداً أهمية استمرار عمل قوات “اليونيفيل” في الجنوب لتنفيذ القرار 1701.
وعلى الصعيد المالي، أعلنت لجنة المال والموازنة إنجاز مشروع قانون إصلاح المصارف، على أن تعقد جلسة ختامية الإثنين المقبل لاستكمال الملحق المتعلق بتراتبية الأموال، إضافة إلى بحث قانوني التصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة تملك الأجانب، تمهيداً لإحالتهما إلى الهيئة العامة.
أما أمنياً، فأقر الجيش الإسرائيلي بأن كميات نيترات الأمونيوم التي عُثر عليها في جنوب لبنان تعود إليه، موضحاً أنها استُخدمت لأغراض عملياتية ولتدمير بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإقرار ينسجم مع تشكيكها السابق في الرواية التي نسبت تلك المواد إلى الحزب.