
وصول موكب سيارات الوفود المشاركة إلى مقر السفارة الأميركية في روما لحضور جولة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
أكّدت معلومات موثوقة «أنّ لا موعد محدداً للمفاوضات حتى الآن لا في أيلول ولا في تشرين الأول»، أبلغ مصدر مواكب للمسار التفاوضي من بداياته إلى «الجمهورية» قوله: «جولات التفاوض مع إسرائيل، وضعت الحل السياسي والديبلوماسي على السكة، وتمكنا من إنجاز الاتفاق الإطاري برعاية وشراكة مباشرة مع الراعي الأميركي، لكن مماطلة إسرائيل وتجاوزها للاتفاق، حوّلت هذا المسار برمّته إلى دوران في الفراغ».
وأكّد المصدر عينه «أنّ من حق اللبنانيين، كل اللبنانيين، أن يتساءلوا عن جدوى المفاوضات والاتفاق الإطاري، طالما أنّ إسرائيل تعبث بهذا المسار من بداياته، ولم تقم بأي خطوة تثبت صدقية التزامها بهذا الاتفاق، بل بالعكس تكثف اعتداءاتها بصورة مريبة».
ورداً على سؤال عمّا إذا كان ثمة جدوى من استمرار مشاركة لبنان في المفاوضات في ظل التعطيل الإسرائيلي المتواصل لها وتجاوزها صيغة الإطار، قال: «بالتأكيد إنّ على الجانب الأميركي مسؤولية الدفع بالاتفاق وإلزام إسرائيل به وبوقف اعتداءاتها. وأعتقد أنّ جميع المعنيين باتوا على علم بأنّ لبنان لا يستطيع أن يحتمل استمرار المماطلة البلاحدود من قِبل إسرائيل وخروجها على الاتفاق، والإصرار على عدم الانسحاب وتكثيف الاعتداءات، وأكثر من ذلك، الهروب بخبث إلى الأمام، عبر محاولة اختلاق توترات داخلية في لبنان، بالقول المتواصل بأنّ لبنان من خلال توقيعه على صيغة الإطار، إنما هو غطّى استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي في منطقة جنوب الليطاني وعدم الانسحاب منها، وهو ما يناقض الهدف اللبناني المركزي من هذه المفاوضات، وهو إجلاء الاحتلال الإسرائيلي بالكامل عن الأراضي اللبنانية ونشر الجيش وصولاً إلى آخر متر من الحدود الدولية».
وفي السياق ذاته، قالت شخصية وسطية بارزة رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «من الأساس يجب أن نحسم مسألة، وهي أنّه لا يُؤمّن لإسرائيل. وأمّا في ما خصّ الاتفاقات والتفاهمات وغيرها، فلإسرائيل تجارب سابقة يجب أن نتمعن بها، وكيف تعاملت معها، من اتفاق أوسلو إلى آخر اتفاق مع «حماس» قبل فترة قصيرة.. إسرائيل لا تلتزم باتفاقات، وتبعاً لذلك، من الصعب الرهان على إيجابية إسرائيلية إزاء ما سُمّي «صيغة إطار» مع لبنان. وكما نرى ويرى الجميع، هي تعطّل الاتفاق من لحظة توقيعه، والرهان على أن تغيّر تعاطيها معه هو رهان غبي، ولذلك يجب أن نتوقع منها المزيد من المماطلة والتعالي واللامبالاة».
وعمّا إذا كانت المماطلة مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية، قالت الشخصية الوسطية: «هناك مَن يراهن على بروز إيجابيات بعد الانتخابات في إسرائيل، وهذا في رأيي تبسيط للأمور وتحليل من خارج الواقع، ذلك أنّ السياسة الإسرائيلية واحدة في توجّهها العدواني والتوسعي، مهما اختلفت الوجوه والأشخاص».
وموضوع المفاوضات، تحدث عنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال زيارته مدينة النبطية صباح أمس الأول السبت، يرافقه قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية. حيث أكّد «أنّ لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي»، مؤكّداً أنّ «الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين والإعمار ثوابت وطنية نتعهّد بتنفيذها».