
نبيه بري وجبران باسيل
الجلسة التشريعية التي كان من المفترض أنّ تُعقد الخميس المقبل “تفجرت” بفعل المناوشات والاجتهادات الدستوريّة حول دستورية وميثاقية انعقادها أم لا، علما أن البندين الأساسيين على جدول أعمالها هما إقرار “الكابيتال كونترول” والتمديد للمدراء العامين ورؤساء الأجهزة الأمنية.
وأتى تأجيل النقاش في هيئة مكتب المجلس يوم امس على إثر “التحاق” تكتل “لبنان القوي” بركب النواب الـ 46 المقاطعين للجلسة، والذين يعتبرون أنّ مجلس النواب “هيئة ناخبة”، علما أن الانقسام العمودي حول الملف الرئاسي مستمر نتيجة تأخر التسوية السياسيّة التي قد تهيئ أرضيّة جديدة للخروج من أزمة الشغور وإنقاذ البلد من واقعه المرير.
وبعدما وصف رئيس حزب القوّات اللبنانية سمير جعجع مشاركة تكتل لبنان القوي في جلسة تشريع الضرورة بالفجور، على اعتبار أنّ التيّار الوطني الحر، يصوّب سهامه على أية جلسة حكوميّة في ظل الشغور الرئاسي ويعتبره ضرباً للدستور والدور المسيحي. جاء رد التيّار سريعاً على جعجع، على شكل مزايدة، بحيث ذكره بمشارك نوابه في جلسات تشريع الضرورة في فترة الفراغ الرئاسي بين العامين 2014 و2016.
وعلى الرغم من رفض النائب جبران باسيل المشاركة بشكل جازم – وفق مصادر التيار- إلّا أنّ تأجيل اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب إلى الإثنين المقبل، كان يهدف الى مساومة ما، وربما الى تسوية قد تُبرم بين رئيس المجلس نبية برّي وباسيل، ويبدو أيضاً بحسب العارفين أنّ الأخير سيتدلل بعض الشيء ويفرض شروطه التعجيزية ويرفع سقوفه في ما يتعلق برئاسة الجمهوريّة والحكومة الجديدة وصولا الى التعيينات، وقد تحصل راهنًا محاولة لإرضائه بالتمديد لعدد من المدراء العامين “المحسوبين عليه” كشرط اساس للمشاركة بالجلسة.
أمام هذا الوقع، يرى مرجع متابع، عبر وكالة “أخبار اليوم” أن معادلة التفاهم بين برّي وباسيل أصبحت واضحة، خلاف مُمنهج على العلن، إنما في السرّ تبادل مصالح، وفي هذا الإطار جاء سحب بري لـ”فتيل التفجير” من خلال تأجيل البحث في انعقاد الجلسة التشريعية، بهدف “ترتيب” الوضع مع رئيس التيّار.
وتوقع المرجع عينه أن يحصل تواصل بين عين التينة والشالوحي، وربما يلعب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب – الصديق المقرب لبرّي – دوراً في تقريب وجهات النظر، لكنّ السؤال الذي يدور في هذا الصدد بالأذهان، هو: هل سيتم رفع “لهجة” التسوية الجديدة والجدل القائم حول رئاسة الجمهورية بين الرجلين إلى مستوى ما يرغب به باسيل، أي إخراج الوزير السابق سليمان فرنجيّة -إلى غير رجعة- من نادي المرشحين الأقوياء إلى الرئاسة؟