الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترقّب لبناني بين ضربة محتملة على إيران ومصير الانتخابات

الأنباء" الإلكترونية
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الأنباء” الإلكترونية أنّ العالم يضبط إيقاعه على ساعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المتأرجحة بين خيار توجيه ضربة قاسية إلى الجمهورية الإسلامية في إيران أو الاكتفاء بضربة محدودة “بالنقاط”. وفي موازاة ذلك، يبقى الداخل اللبناني منشغلاً بسجال الانتخابات النيابية، بعد ما نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حول طلب سفراء اللجنة الخماسية تأجيلها، قبل أن يصدر توضيحاً يؤكد فيه أنه لم يسمِّ أي سفير بل عبّر عن “أجواء” سائدة.
وبين احتمالات الضربة الأميركية – الإسرائيلية على إيران، إن حصلت، ومصير الاستحقاق النيابي، يتعاظم القلق لدى اللبنانيين من انعكاسات أي تطور إقليمي على الساحة الداخلية.
تطورات إقليمية وتصريحات مثيرة
إقليمياً، حلّق الطيران الإسرائيلي فوق أجواء دمشق منفذاً غارات وهمية، بالتزامن مع تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي التي برر فيها “حق إسرائيل” في الاستيلاء على أراضٍ عربية، ما أثار موجة استنكار عربية وإسلامية. ودفع ذلك الرئيس وليد جنبلاط إلى التعليق عبر منصة “إكس” منتقداً ما اعتبره تفسيراً دينياً يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة.
الانتخابات بين الضغوط والطعون
في الشق الداخلي، نقلت الشرق الأوسط عن بري قوله إن السفير الأميركي لدى لبنان طلب تأجيل الانتخابات، مؤكداً أنه رفض ذلك كما أبلغ بقية سفراء اللجنة الخماسية رفضه أي تأجيل أو تمديد. إلا أن بياناً لاحقاً من مكتبه الإعلامي أوضح أنه لم يسمِّ أي سفير، بل تحدث عن أجواء عامة داخل اللجنة.
ومع تقدم طعون أمام المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة لإبطال تعاميم وزير الداخلية العميد أحمد الحجار المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيحات للانتخابات المقررة في 10 أيار، بات الاستحقاق معلقاً بين ضغوط خارجية وبعض الدعوات الداخلية للتأجيل، وبين مسار قانوني قد يجمّد الإجراءات. في المقابل، يتمسك كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وكتل نيابية عدة، أبرزها “اللقاء الديموقراطي”، بإجراء الانتخابات في موعدها ورفض أي تمديد.
مؤتمر دعم الجيش
على خط موازٍ، غادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، الذي تستضيفه باريس في الخامس من آذار المقبل، وسط ترقب لحجم الدعم الدولي في ظل التعقيدات السياسية والأمنية.
مفاوضات الخميس… والضربة المؤجلة؟
إقليمياً أيضاً، برز إعلان الوسيط العماني عن جلسة ثالثة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية، ما قد يكون أبطأ اندفاعة الضربة المتوقعة. ورغم اتخاذ واشنطن إجراءات احترازية، مثل إعادة تموضع قواتها في المنطقة وإجلاء موظفين غير أساسيين من بعض سفاراتها، بينها سفارتها في بيروت، فإن تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال توجيه ضربة محدودة لإيران تبقى مطروحة ضمن حسابات إدارة ترامب.
وهكذا، يقف لبنان أمام مفترق حساس: استحقاق نيابي مهدد بالشدّ والجذب، ومشهد إقليمي مفتوح على احتمالات التصعيد أو التهدئة، فيما تبقى الأيام القليلة المقبلة كفيلة بتحديد اتجاه الرياح السياسية والأمنية.