السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد الرفض الحكومي والشعبي للزيادات على البنزين والضرائب في لبنان

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: يتصاعد في لبنان الرفض الشعبي والسياسي للزيادات التي أقرتها الحكومة يوم الاثنين لتمويل رواتب القطاع العام، وتشمل زيادة تقارب 3.5 دولارات على صفيحة البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%. ويأتي الرفض ليس فقط من الأحزاب المعارضة أو الجهات غير المشاركة في الحكومة، بل يشمل أطرافاً ممثلة في مجلس الوزراء نفسه.

وعلى الرغم من اعتراض وزراء «القوات اللبنانية» على القرارات أثناء الجلسة، لم يعارض وزراء «حركة أمل» و«حزب الله» القرار، فيما أعلن نوابهم رفضهم له بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية. وقد اعتبرت مصادر وزارية هذه المواقف في إطار «شعبوية الانتخابات النيابية المقررة في مايو المقبل»، معتبرة أن كثيراً من المواقف السياسية في هذه المرحلة مرتبطة بالاستحقاق النيابي.

وأوضحت مصادر نيابية أن كتلة «حركة أمل» ستصوّت ضد الزيادة في البرلمان، في حين شدّد نواب «حزب الله» على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولياتها دون اللجوء إلى جيوب المواطنين لسد ثغرات التمويل.

كما أكدت كتلة «اللقاء الديمقراطي» رفضها للزيادة الضريبية على القيمة المضافة، داعية الحكومة إلى التراجع عن القرار، مشيرة إلى أن تحسين الجباية وإجراءات سياسية حاسمة يمكن أن تموّل الزيادة المطلوبة دون المساس بجيوب الفقراء.

وفي موقف متشدد، أعلن وزراء «القوات اللبنانية» رفضهم المطلق للقرار خلال الجلسة، مؤكدين أن معالجة الأزمات المالية تتطلب مقاربة اقتصادية شاملة بعيداً عن إجراءات ضريبية مرتجلة. وأوضحوا أن أي زيادة للرواتب من خلال الضرائب ستؤدي عملياً إلى تآكل القدرة الشرائية، بينما الحل يكون عبر تحسين الجباية، وخصوصاً التحصيل الجمركي والصندوق الائتماني.

من جهته، اعتبر حزب «الكتائب اللبنانية» أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتحسين الجباية وإقفال مزاريب الهدر والتهريب، وإعادة هيكلة الإدارة اللبنانية لضمان عدالة ضريبية واستدامة الإيرادات من دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مؤكداً أن كتلة نواب الكتائب ستصوّت ضد أي زيادات مماثلة في البرلمان.
أما «التيار الوطني الحر» فقد أعلن رفضه للقرار واتباعه الطرق القانونية، مؤكداً أنه لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً لتراجع الحكومة عن قرارها الذي من شأنه زيادة التضخم والأعباء على المواطنين وتفاقم الأزمة المالية والاقتصادية.