
قائد الجيش جوزاف عون والوزير القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي
في ظل زحمة الموفدين الدوليين إلى بيروت، والحركة الدبلوماسية غير الاعتيادية، الساعية لإيجاد حلول للملف اللبناني من خلال تسويّة شاملة، إن كان من ناحية الاستحقاق الرئاسي، أو من ناحية إهماد نار الأزمات المعيشية والاقتصاديّة التي كوت قلوب اللبنانيين، بعدما ظهر العجز على المسؤولين المحليين بفعل فشلهم وسوء ادارتهم، بحيث تعمدوا إيصال البلد إلى ما هو عليه اليوم دون التقدم إلى الأمام ولو بخطوة واحدة، مما أدى إلى الانهيار الكامل.
ويبدو أن الملف اللبناني خرج من دوامة التعطيل والانقسامات المحلية، وصار بين أيدي اللاعبين الخارجيين، وتحديداً الدول العربيّة التي وضعت خارطة طريق انقاذية للبنان، ستتوضح صورتها مع اقتراب موعد قمة الريّاض في أيار المقبل، من خلال زيارة قطرية لافتة عبر موفدها وزير الدولة في وزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي، والتي جاءت بمثابة “جس نبض” الأطراف السياسيّة المعنيّة بشكل مباشر التي تجنح في مواقفها نحو المزيد من التشدد والتعقيد .
وفي هذا الإطار تفيد مصادر دبلوماسية، عبر وكالة “أخبار اليوم” أنّ هناك قراراً عربياً حاسماً وسريعاً، وسيتم التعاطي بأسلوب مختلف في اختيار الشخصيّة الرئاسيّة، غير مرتبطة بملفات الفساد وهدر المال العام، و”نظيف الكف”، تعيد الثقة إلى المجتمع الدولي والعربي، وتعامل على قاعدة الاحترام المتبادل، كي يكون ذلك مدخلا لمساعدات مالية كبيرة تُمنح للدولة اللبنانية، ربما بشكل ودائع في المصارف، أو من خلال التشجيع على الاستثمار مجدداً لانقاذ لبنان من أزمته.
وترجح المصادر أنّ قطر – في الزيارة الثانيّة المرتقبة لموفدها- ستدعو للسير بقائد الجيش جوزاف عون كمرشّح توافقي للرئاسة، كونه يستطيع تحقيق إنجازات أو السير بخطط إنقاذية مطلوبة، رغم إقفال رئيس مجلس النواب نبيه برّي الباب، بعدم الإمكانية لأيّ تعديل دستوري يسمح لهُ بالترشح، غير أنّهُ ممكنٌ جداً تركيب اتفاق شبيه لتسويات اعتمدت سابقاً كتسوية الدوحة عام 2008.