
قصر بعبدا
سيكون لبنان على موعد قريب مع استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس للحكومة المقبلة، لكن حتى الآن، الصورة ضبابية وغير محسومة بعد، فالتيار الوطني الحر لا زال يفاوض الرئيس نجيب ميقاتي، ويستأثر رداً على معارضة الأخير لبعض طروحات وزير الطاقة المحسوب على التيار، وليد فياض، ويُطالب بوزارة الطاقة وحصص وأسماء، فيما قوى التغيير لم تحسم خيارها بعد، وكذلك النواب المستقلون، والأحزاب السيادية.
في هذا الإطار، لفت النائب وضاح الصادق إلى أن “المشاورات مستمرّة للاتفاق على إسم موحّد في التكتّل الذي يضم باقي النواب، وحتى الآن لا اتفاق على اسم، بل على مواصفات، وهي الاستقلالية وعدم الارتباط السياسي، كما ووجود البرنامج السياسي والاقتصادي المطلوب في المرحلة المقبلة في ظل التحديات الكثيرة”.
وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، أشار الصادق إلى أن الاسم الأقرب له شخصياً هو السفير نواف سلام، “لكن هذا رأي شخصي ولا يُلزم أحداً، ولا اتفاق حوله بعد، إلّا أنه برأيي الرجل المناسب في هذه المرحلة، فهو مستقل ولا ارتباطات سياسية سابقة له، كما أنّه قادر على العمل في الملف القضائي”.
ورفض الصادق حكومات الوحدة الوطنية، معتبراً إياها أحد الأسباب الرئيسية لوصول البلد إلى ما وصل إليه، مطالباً بتشكيل حكومة مستقلين متخصصين حقيقة، وليس مقنعة كما حصل في السابق، أو تشكيل حكومة لون واحد، بدل حكومات الوفاق.
وعن مشاركة “قوى التغيير” في الحكومة، أكّد الصادق عدم مشاركتهم شخصياً، لأنهم مع فصل النيابة عن الوزارة، لكن قد يكون لهم رأي في طرح الأسماء، وتقديم “أسماء كفوءة قادرة على تحمّل مسؤولياتها”.
من جهته، كشف عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب سعيد الأسمر أن “القوات اللبنانية في مرحلة مد الجسور والتواصل مع جميع الأفرقاء السيادية والتغييرية وبشكل حثيث للخروج بموقف موحد في ما يتعلق بتسمية رئيس للحكومة، تفادياً لتكرار تجربة انتخاب نائب رئيس مجلس النواب”.
وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، شدّد الأسمر على وجوب “أخذ العبر مما حصل حينها، والاتفاق على موقف واحد، لأن لا سبيل لتحقيق طموحات اللبنانيين إلّال من خلال الاتفاق، فالمناكفات والمزايدات لا تأتي بأي نتيجة”.