
قائد الجيش العماد رودولف هيكل
كتبت صحيفة “الجمهورية” أن لبنان يعيش على وقع حراك دبلوماسي مكثف استعداداً للجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل في روما برعاية أميركية، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد المخاوف من تعثر مسار التفاهمات.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي بارز أن نتائج اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تزال موضع ترقب، مشيراً إلى أن تداخل الحسابات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل ينعكس مباشرة على الملف اللبناني، في ظل تباين المصالح بين الطرفين وعدم التوصل إلى رؤية مشتركة.
وأضاف المصدر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يركز في هذه المرحلة على حماية الاستقرار الداخلي ومنع إسرائيل من استغلال أي ثغرة، معتبراً أن تطبيق “صيغة الإطار” يواجه عراقيل كبيرة، سواء بسبب الموقف الإسرائيلي أو الخلافات المتعلقة بآليات التحقق والمناطق التجريبية.
وفي السياق نفسه، تحدثت مصادر دبلوماسية عن ارتفاع مستوى القلق في لبنان نتيجة التهديدات الإسرائيلية المتواصلة، معتبرة أن مفاوضات روما قد تشهد مزيداً من التشدد من دون تحقيق اختراق فعلي، ما دفع لبنان إلى تكثيف اتصالاته الخارجية لتوسيع شبكة الدعم الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون محادثات في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولت تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وأكد عون أن العلاقات اللبنانية – التركية دخلت مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مشيداً بالدور التركي ودعمه المستمر للبنان، ولا سيما للجيش اللبناني، ومشيراً إلى أهمية التعاون في مجالات إعادة الإعمار والطاقة والنفط والبنى التحتية.
وشدد رئيس الجمهورية على أن لبنان لم يعد يحتمل المزيد من الحروب، داعياً إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتنفيذ “صيغة الإطار”، ومشيراً إلى أهمية الدعم التركي في تدريب الجيش اللبناني وتقديم التجهيزات والمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار وعودة النازحين.
من جانبه، أكد أردوغان دعم بلاده الكامل للبنان، معتبراً أن “صيغة الإطار” تمثل مدخلاً لإنهاء الحرب وإرساء الاستقرار، ومبدياً استعداد تركيا لتقديم المساعدة في مختلف المجالات، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة والمشاريع المشتركة.
وفي موازاة ذلك، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي جدد دعم فرنسا للبنان واستعدادها، مع الدول الصديقة، لمساندته في تجاوز المرحلة الراهنة، ولا سيما عبر دعم الجيش وإعادة الإعمار.
بدوره، شدد بري على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، مع التأكيد على أهمية استمرار عمل قوات “اليونيفيل” في الجنوب وتنفيذ القرار 1701.
وبمناسبة عيد الجيش، أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن المؤسسة العسكرية مستمرة في تنفيذ مهماتها رغم التحديات، وفي استكمال انتشارها في الجنوب، مشيراً إلى أن الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة تعرقل جهود الجيش في تثبيت الاستقرار وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم.