السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نتنياهو يربط الانسحاب بنزع السلاح وحزب الله يرفض التنفيذ

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تقول إن الاتفاق الإطاري الذي أُعلن التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة فتح مرحلة سياسية وأمنية جديدة، وسط تباين واضح في المواقف بين الأطراف المعنية حول شروط التنفيذ وحدوده.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التوصل إلى اتفاق إطاري بعد محادثات جمعت وفدي لبنان وإسرائيل في واشنطن، مؤكداً أن الاتفاق يمهّد الطريق نحو إطار يهدف إلى تحقيق أمن دائم، معتبراً أن الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن واستقرار.

وأضاف روبيو أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة، لكنه شدد على أن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب المزيد من العمل لضمان الوصول إلى نتائج عملية على الأرض.

من جهتها، اعتبرت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض أن توقيع الاتفاق يشكل خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية، موجهة الشكر إلى الإدارة الأميركية على رعاية المفاوضات.

وفي بيروت، وجّه رئيس الجمهورية جوزيف عون رسالة شكر إلى الولايات المتحدة والدول التي واكبت المفاوضات، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في تثبيت سيادة الدولة اللبنانية واستعادة الأراضي وتهيئة الظروف لعودة الأهالي.

بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الاتفاق يستهدف تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وربط التزامات الدولة اللبنانية بما ورد في اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1701، ولا سيما مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي.

في المقابل، تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقف حازم حيال التنفيذ، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح «حزب الله»، مشيراً إلى إنشاء منطقتين تجريبيتين ينتشر فيهما الجيش اللبناني ضمن ترتيبات مرحلية.

كما أعلن نتنياهو أن إسرائيل ستمنع عودة السكان إلى بعض المناطق التي تعتبرها أمنية إلى حين استكمال الإجراءات الميدانية التي تراها ضرورية.

أما «حزب الله»، فجاء موقفه الرافض على لسان النائب حسن فضل الله الذي اعتبر أن السلطة اللبنانية غير قادرة على تنفيذ الاتفاق، محذراً من أن محاولة فرضه قد تؤدي إلى توترات داخلية، معتبراً أن الاتفاق يتعارض مع المسار الإقليمي الذي أُطلق لوقف التصعيد في المنطقة.

ويضع الاتفاق الإطاري، وفق المؤشرات الأولية، لبنان أمام مرحلة اختبار دقيقة بين متطلبات التنفيذ، وحسابات التوازنات الداخلية، وشروط الأطراف الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الجنوبي.