الجمعة 8 ربيع الأول 1448 ﻫ - 21 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ترسم معركة علي الطاهر ملامح المرحلة المقبلة؟

تتصدر تلال علي الطاهر المشهد الميداني في لبنان، وسط اهتمام محلي وغربي متزايد بالتطورات في الجنوب، في وقت تكثف فيه إسرائيل غاراتها وقصفها بهدف السيطرة على المنطقة وتدمير الأنفاق الموجودة فيها، وكان آخرها التصعيد العنيف الذي شهده الجنوب فجر اليوم الجمعة.

وفي المقابل، تبرز المعركة حول علي الطاهر كأحد أبرز الملفات التي قد تحدد اتجاه المرحلة المقبلة، وسط تقديرات دبلوماسية بأن نتائجها قد تتجاوز حدود المنطقة لتنعكس على مستقبل لبنان والمنطقة.

وتشير مصادر فرنسية مسؤولة إلى أن معركة علي الطاهر قد تكون نقطة مفصلية في تحديد المسار المقبل، إذ إن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام انسحاب حزب الله من المنطقة، بينما قد يؤدي استمرار الصراع بين واشنطن وطهران وتصاعده، في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حرب اقتصادية غير مسبوقة على إيران، إلى توسع العمليات الإسرائيلية لتشمل مناطق أوسع في لبنان.

وترى المصادر أن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على الوضع في جنوب لبنان، مرجعة امتناع إسرائيل حتى الآن عن توسيع المواجهة مع حزب الله إلى الضغوط الأميركية على الحكومة الإسرائيلية لمنع اندلاع تصعيد واسع.

مؤتمر فرنسي لدعم الجيش اللبناني

وفي ملف دعم الجيش اللبناني، من المقرر أن يشارك رؤساء أركان 15 دولة، بينها الولايات المتحدة، في المؤتمر التحضيري الذي دعت إليه فرنسا في 17 أيلول/سبتمبر المقبل. وكانت الدول الـ15 قد وافقت على المشاركة، فيما لم يُحدد بعد الموعد النهائي لمؤتمر دعم الجيش الذي كان مقرراً في 5 آذار الماضي وتأجل، بانتظار نتائج الاجتماع التحضيري.

أما في ما يتعلق بالقوة الدولية التي قد تخلف اليونيفيل، فلم تقدم الولايات المتحدة بعد رداً على طلب الرئيس جوزاف عون المتعلق ببقاء القوة الدولية وتجديد ولايتها، مع بقاء احتمال الموافقة قائماً.

وبشأن مشاركة القوات الفرنسية في قوة قد تخلف اليونيفيل، تتواصل الاتصالات والتنسيق بين فرنسا وإيطاليا على أعلى المستويات، فيما أبلغ لبنان الجانب الفرنسي رغبته في استمرار الوجود الفرنسي إلى جانب القوات الإيطالية في الجنوب، رغم الاعتراض الإسرائيلي.

وتدرك الولايات المتحدة، وفق المصادر، الدور الذي تؤديه القوات الفرنسية في جنوب لبنان، ولا سيما في ظل نشاطها الميداني الواسع، فيما سبق أن قُتل جنديان فرنسيان خلال الفترة الماضية.