
نبيه بري
يتواصل التصعيد السياسي في لبنان على خلفية “اتفاق الإطار” وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت يرفع “حزب الله” منسوب اعتراضه على المسار الجديد، سواء عبر مواقف مسؤوليه ونوابه أو من خلال حملات تنشط على منصات التواصل الاجتماعي.
في المقابل، يترقب رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات قبل تحديد موقفه، بعدما تلقى، وفق معطيات سياسية، رسالة مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واكتفى بري بالتعليق على الأمر مازحاً بالقول: “يبدو أن ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين”.
وترى مصادر سياسية أن الإشادة التي وجهها ترامب إلى بري تضعه أمام معادلة دقيقة بين الضغوط الأميركية والإيرانية، في ظل تصاعد النفوذ الأميركي في الملف اللبناني. وكشفت المصادر لـ”المركزية” عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت، يتوقع أن يلتقي خلالها بري حاملاً رسالة مباشرة تدعوه إلى دعم الدولة والعهد والاتفاق الإطاري، والالتفاف حول رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، باعتبار أن نجاح هذا المسار يشكل، وفق الرؤية الأميركية، مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
في المقابل، وجّه رئيس الحكومة نواف سلام رسالة سياسية وسيادية من بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، حيث زارها في اليوم الأول بعد الانسحاب الإسرائيلي، وغرس العلم اللبناني، في خطوة اعتُبرت تكريساً لعودة الدولة ومؤسساتها إلى المنطقة.
ورافق سلام في الجولة وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.
وأكد سلام في كلمة من ساحة البلدة أن ما يجري يمثل “بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا”، مشدداً على أن الحكومة ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية لتحقيق الانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية.
ووجّه رسالة إلى أبناء الجنوب، مؤكداً أن الدولة بدأت بتسخير إمكاناتها لمواكبة عودتهم، عبر انتشار الجيش والقوى الأمنية، وفتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، إضافة إلى التحضير لإعادة المياه والكهرباء والاتصالات وتأمين المساكن الجاهزة خلال المرحلة الانتقالية.
وقال إن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل التزام وطني، معتبراً أن عودة الأهالي إلى قراهم هي التعبير الأوضح عن سيادة لبنان ووحدته.
ميدانياً
تزامناً مع الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة يُرجح عقدها في إيطاليا في الرابع من آب المقبل، ووفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن المحادثات ستُعقد على مستوى السفراء، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان.
وتقدمت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة برج الملوك، على الطريق بين تل النحاس والبلدة، حيث اقتحمت منزل أحد المواطنين، وفتشته، وصادرت جواز سفره بعد استجوابه وتفتيش هاتفه الخليوي، قبل أن تنسحب باتجاه تل النحاس.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي نسف في بلدتي بيت ياحون وكونين، بالتزامن مع توغل قوة أخرى في بلدة صربين وإطلاق رشقات من الأسلحة الرشاشة الثقيلة.
وفي موازاة ذلك، توغلت قوة إسرائيلية باتجاه منطقة دوبيه في أطراف بلدة شقرا وصولاً إلى محيط قلعة دوبيه الأثرية ووادي السلوقي، حيث فتشت عدداً من المنازل، ورفعت العلم الإسرائيلي داخل القلعة الأثرية شرق شقرا في قضاء بنت جبيل، كما سيرت دوريات باستخدام آليات رباعية الدفع.