الأحد 2 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أيهما أفضل.. الاستثمار في الذهب أم العملات المشفرة؟!

رغم المنافسة الشرسة التي يواجهها الذهب من العملات المشفرة كملاذ آمن، إلا أن الطبيعة الثمينة للذهب وعدم القدرة على زيادة ما هو متاح منه تجعله أكثر موثوقية من العملات المشفرة برأي الخبراء.

مع ارتفاع التضخم وحالة عدم اليقين في المجال الاقتصادي، يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة للاستثمارات، والتي كان في مقدمتها دائما الذهب وأصبح البعض يطرح أيضا العملات الرقمية.

الاستثمار في الذهب، أثبت مرارا وتكرارا أنه استثمار آمن، حتى في أوقات التضخم، ولكن الاستثمار في العملات الرقمية ما أثبته حتى الآن أنه مثل “استثمارات المضاربة”، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنل.

وقال التقرير باختصار “العملات المشفرة ليست بديلا عن الذهب”.

الاستثمار في الذهب

وتعدد الصحيفة مزايا الاستثمار في الذهب، إذ إن الطلب عليه يأتي من عدة مصادر، وتملكه البنوك المركزية والمستثمرون بعدة طرق أكانت لحماية الثروات أو حتى لتوليد العوائد.

ويعتبر الطلب المستمر على الذهب كمجوهرات أيضا أحد أهم مزايا الاستثمار فيه، ناهيك عن أنه عنصر رئيسي في الأجهزة الإلكترونية المختلفة.

وحتى عندما تكون الأسواق المالية تحت الضغط، يشتري المستثمرون الذهب كـ”ملاذ آمن”، وحتى عندما يكون الاقتصاد منتعشا يشتري المستهلكون مزيدا من المجوهرات والأجهزة الإلكترونية.

وإحدى النقاط الهامة التي تدعم الاستثمار في الذهب أن ملكيته تنتشر في جميع أنحاء العالم، وهو يستخرج في جميع الدول تقريبا.

ويشير تقرير نشرته شبكة “سي أن بي سي” إلى أن أداء الذهب وسط ارتفاع التضخم هذا العام لم يكن جيدا، ورغم تداوله كسلعة نادرة وملاذ آمن تراجعت الأسعار بنحو 20 في المئة في سبتمبر عما كانت عليه في ذروته في مارس الماضي.

ويلفت إلى أن أحد العوامل الرئيسية لأداء الذهب، قوة الدولار الأميركي الذي وصل لأعلى نقطة منذ عقدين، خلال الفترة الأخيرة، ومع التباطؤ الاقتصادي في الصين وأوروبا تدافع المستثمرون عليه، وهو ما يعني أن الاستثمار في الذهب لا يميل إلى أداء جيد عندما يكون الدولار قويا.

الاستثمار في العملات الرقمية

وعند المقارنة مع الذهب، نجد أن الطلب على العملات المشفرة يقتصر على “الاستثمار”، وينظر إليها المستثمرون على أنها “رهان عالي المخاطر وعوائدها مرتفعة”.

ويشير تقرير “وول ستريت جورنل” إلى أن العملات الرقمية تتعرض لتلقبات كبيرة في الأسعار، إذ ترتفع أسعارها وتنخفض اعتمادا على “تكدس المضاربين”.

ورغم أن العملات الرقمية متاحة للجميع، إلا أنه، على سبيل المثال، تسيطر كيانات في خمسة دول على 80 في المئة من طاقة التعدين لشبكة البيتكوين، و2 في المئة من مالكي هذه العملية يملكون 95 في المئة من جميع البيتكوين المتاحة.

ويوضح التقرير أن الذهب يتحرك بمعزل عن أسواق الأسهم، فيما لا تتبع العملات الرقمية هذا النمط.

ويؤكد تقرير نشره موقع “بنك ريت” أن البيتكوين والعملات الرقمية لا تزال تفتقر إلى فترة زمنية أطول لمعرفة قدرتها بأن تكون وسيلة فعالة للتحوط ضد التضخم أم لا.

ويبين أنه من السهل نسبيا شراء العملات الرقمية والذهب وبيعها، ولكن يبقى للذهب ميزة أكبر “رسوخا” في تداوله.