
تطوير الأطراف الاصطناعية الصوتية للبشر
استطاع العلماء قراءة الإشارات في أدمغة الطيور، في اكتشاف علمي جديد يمكنه أن يساعد في تطوير الأطراف الاصطناعية للبشر الذين فقدوا القدرة على الكلام.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: في الدراسة، سجلت خزعة من السيليكون تحركات مجموعة من خلايا الدماغ، عندما بدأت مجموعة من عصافير الحمار الوحشي الذكور البالغين بالزقزقة.
سمحت تغذية إشارات الدماغ من خلال الذكاء الاصطناعي للفريق من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو للتنبؤ بما ستغنيه الطيور بعد ذلك.
يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام الأجهزة الجديدة التي يمكن استخدامها لتحويل أفكار الأشخاص غير القادرين على الكلام، إلى كلمات حقيقية منطوقة لأول مرة.
تتيح عمليات الزرع الحالية الحديثة للمستخدم إنشاء نص بسرعة حوالي 20 كلمة في الدقيقة، ولكن هذه التقنية الجديدة يمكنها أن تسمح “بصوت جديد” طبيعي تماماً.
قال تيموثي جنتنر، مؤلف مشارك في الدراسة، أنه يتخيل بديل صوتي لأولئك الذين ليس لديهم صوت، مما يمكنهم من التواصل بشكل طبيعي مع الكلام.
وقال المؤلف الرئيسي داريل براون، وهو طالب دكتوراه في هندسة الكمبيوتر، أنّ العمل مع أدمغة الطيور “يمهد الطريق للهدف الأكبر” المتمثل في إعطاء صوت لمن لا صوت له.
“نحن ندرس أغاني العصافير بطريقة ستساعدنا على الاقتراب خطوة إضافية من هندسة واجهة آلة الدماغ من أجل النطق والتواصل.”
تشترك أصوات العصافير والكلام البشري في العديد من الميزات، بما في ذلك حقيقة أنّ كلاهما يتمّ تعلمهما، وبأنهما أكثر تعقيدًا من أصوات الحيوانات الأخرى.
بالإضافة إلى الإشارات القادمة من أدمغة الطيور، ركز الفريق على مجموعة من الإشارات الكهربائية التي تسمى “الإمكانات الميدانية المحلية”.
وتعتبر هذه ضرورية لتعلم وإنتاج الأغاني.
لقد تم بالفعل دراستها بشكل كبير لدى البشر واستخدمت للتنبؤ بالسلوك الصوتي لعصافير الحمار الوحشي.
وقال البروفيسور فيكاش جيليا، المشارك في المشروع: “كان دافعنا لاستكشاف الإمكانات الميدانية المحلية هو العمل الإنساني التكميلي لتطوير الأطراف الاصطناعية للكلام الذي ركز على هذه الأنواع من الإشارات.”
في هذه الدراسة، نظهر أنّ هناك العديد من أوجه التشابه في هذا النوع من الإشارات بين عصفور الحمار الوحشي والبشر، بالإضافة إلى الحيوانات الرئيسية الأخرى.
“مع هذه الإشارات يمكننا البدء في فك شفرة نية الدماغ لتوليد الكلام.”تترجم ميزات مختلفة إلى “مقاطع” محددة لأغنية الطائر، والتي تُظهر متى ستحدث، وتسمح بخوارزميات تنبؤية.
“باستخدام هذا النظام، نحن قادرون على التنبؤ بدقة عالية بظهور السلوك الصوتي للطائر المغرد، وما هو التسلسل الذي سيغنيه الطائر، والوقت الذي سيغنيه فيه”، أوضح براون.
حتى أنهم توقعوا اختلافات في تسلسل الأغنية، وصولاً إلى المقاطع اللفظية. يمكن أن يبنى على مجموعة تكرار من أربعة على سبيل المثال، وبين الحين والآخر تغيير إلى خمسة أو ثلاثة. وقد كشفت التغييرات في الإشارات لهم ذلك.
مثال على ذلك إذا كانت أغنية الطائر مبنية على مجموعة متكررة من المقاطع: “1, 2, 3, 4,” فبين الحين والآخر يمكن أن يتغير التسلسل ليصبح “1, 2, 3, 4, 5,” أو ” 1، 2، 3.”
كما وجد الباحثون أنّ الميزات الموجودة في إمكانات المجال المحلي تكشف عن هذه التغييرات.
وقال البروفيسور جيلجا: “هذه الأشكال من الاختلاف مهمة بالنسبة لنا لاختبار الأطراف الاصطناعية الافتراضية للكلام، لأنّ الإنسان لا يكرر جملة واحدة مراراً وتكراراً”.
“من المثير أننا وجدنا أوجه تشابه في إشارات الدماغ التي يتم تسجيلها وتوثيقها في دراسات علم وظائف الأعضاء البشرية لدراستنا لدى الطيور المغردة.”
تتراوح الحالات المرتبطة بفقدان وظائف الكلام أو اللغة من إصابات الرأس إلى الخرف وأورام الدماغ.
وقال البروفيسور تيموثي جنتنر، الرئيس المشارك للمشروع: “على المدى الطويل، نريد استخدام المعرفة التفصيلية التي نكتسبها من دماغ الطائر المغرد لتطوير أعضاء اصطناعية للتواصل يمكنها تحسين نوعية حياة البشر الذين يعانون من مجموعة متنوعة من الأمراض والاضطرابات”.
يعمل مؤسس SpaceX إيلون موسك والرئيس التنفيذي لشركة Facebook مارك زوكربيرج حالياً على أجهزة قراءة الدماغ التي ستمكّن من إرسال النصوص عن طريق التفكير.