الأحد 13 محرم 1448 ﻫ - 28 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدلافين يمكنها التعرف على أصدقائها من خلال تذوق البول!

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

كشفت دراسة جديدة أنه على غرار الطريقة التي تشم بها الكلاب البول الذي تركته الكلاب الأخرى، يمكن للدلافين التعرف على بعضها البعض من خلال تذوق بولها.

ووفقاً للمقال الذي نشره موقع “ديل ميل”، وترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد أظهرت الدلافين علامات التعرف عند تذوق بول دلفين آخر قابلوه بالفعل.

يعدّ فحص الأعضاء التناسلية، حيث يستخدم الدلفين فكه للمس الأعضاء التناسلية لفرد آخر، أمراً شائعاً في تفاعلاتها الاجتماعية، لذلك يوفر فرصة جيدة لتعلم هذه التوقيعات الكيميائية.

قد تكون الدلافين قادرة أيضاً على استخراج المعلومات البيولوجية من بول الآخرين، مثل الحالة الإنجابية.

قام بتأليف الدراسة الجديدة الدكتور جيسون بروك، الأستاذ المساعد في علم الأحياء في جامعة ستيفن إف أوستن ستيت في ناكوغدوشس، تكساس، وكذلك سام والمسي وفنسنت جانيك من جامعة سانت أندروز في اسكتلندا.

وقال بروك: “من المحتمل أن تستخدم الدلافين مستقبلات طعم الدهون لتحديد إشارات البول لدى زملائها الدلافين.

وأضاف: “نحن نمضي قدماً في تجارب تشغيل صافرة خاصة لتحديد كيفية إدراك العلاقات الاجتماعية المختلفة في بيئة مجتمع الدلافين.”

من المعروف بالفعل أنّ الدلافين تستخدم أيضاً صفارات خاصة وهي المكالمات الصوتية الفردية التي يخترعونها خلال السنة الأولى من الحياة، مثل كيفية استخدام البشر للأسماء.

بالنسبة للدراسة الجديدة، أجرى بروك تجارب في برمودا وهاواي في مرافق حيث يمكن للجمهور والعلماء مشاهدة الدلافين ومقابلتها في البحيرات المحمية.

ثمّ قدّم بروك لثمانية دلافين من نوع تورسيوبس ترونكاتوس، عينات البول المأخوذة من دلافين أخرى إما يعرفونها أو لا يعرفونها.

بشكل عام، قضت الدلافين فترة ثلاث مرات أطول وهي تعاين البول المأخوذ من أولئك الذين يعرفونهم، وهو مؤشر أقوى على التعرف عليهم.

وقال بروك لوكالة فرانس برس أنّ الدلافين تبقي أفواهها مفتوحة وتتذوق البول من الأفراد المألوفين لفترة أطول من الدلافين غير المألوفين.
“هذا أمر مهم لأنّ الدلافين هي أول فقاريات تظهر أنها تتمتع بتعرّف اجتماعي من خلال التذوق وحده.”

ثم استخدم بروك مكبرات الصوت تحت الماء لعرض المكالمات الصوتية من الدلافين الأخرى في نفس الوقت الذي قدمت فيه عينات البول.

قام بإقران عمليات تشغيل لصفارات الدلافين المعروفة مع عينات بول من نفس الدلفين أو حيوان مختلف ولكنه مألوف.

قامت الدلافين بالتحقيق في منطقة العرض لفترة أطول عندما كانت عينة الصوت والبول مطابقة. هذا يشير إلى استخدام البول والمكالمات الصوتية معاً للتعرف عليها.

يمكن أن يكون استخدام التذوق مفيداً للغاية في المحيط المفتوح لأنّ أعمدة البول تستمر لفترة من الوقت بعد مغادرة الحيوان.

لذا ينبه البول الدلافين إلى الوجود الأخير لهذا الفرد حتى لو لم يشير إلى وجوده بصوت عال.

كما أفاد بروك وزملاؤه أنه من المدهش أنّ نفس الجين الذي يسمح للدلافين بتحديد الدهون في البول موجود لدى البشر.
الجين، المسمى سي دي 36، موجود لدى معظم البشر ويسمح لنا بمعرفة متى كان لدينا ما يكفي من الطعام.

وبالتالي فإنّ دراسة الجين في الدلافين يمكن أن تحسن فهم كيفية عمله لدى الناس.

وفقاً لبروك، يمكن للدراسات المستقبلية التحقيق في كيفية تأثير المواد الكيميائية التجارية والصناعية على البول في الدلافين.

قد نجد أنّ الانسكابات النفطية والجريان السطحي الكيميائي والآثار البشرية الأخرى تعيق قدرة الدلافين الطبيعية على التعرف كيميائياً على بعضها البعض.

وقال: “قد يمنع هذا الذكور من تحديد الإناث القادرة على التكاثر أو يقلل من قدرات الدلافين على التعرف على الأفراد من خلال إشارات صادقة.”