استمع لاذاعتنا

الشركة المالكة لـ”تيك توك” تدرس نقل مقرها خارج الولايات المتحدة

بدأت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد تطبيق “تيك توك” الصيني تأخذ منحنى أكثر سخونة في ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد المتكرر في حظر تطبيق تيك توك في منتصف شهر سبتمبر المقبل .

بدأت المعركة الدائرة بين تطبيق “تيك توك” والولايات المتحدة تأخذ شكلا جديدا في الصراع، بعد أن صعدت المنصة الصينية من تصريحاتها، بعد صمت استمر لعدة أسابيع.

وقالت بايت دانس الشركة الصينية الأم المالكة لتطبيق “تيك توك” إنها تدرس نقل مقر المنصة خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل صفعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعطى مهلة 45 يوما لشركة مايكروسوفت الأمريكية للاستحواذ على التطبيق الصيني.

ورغم التحول في وجهة نظر الرئيس الأمريكي الذي كان ينوي بالفعل حظر التطبيق داخل بلاده، إلا أن التصريحات الأخرى القادمة من واشنطن حركت سكون “تيك توك”، الذي تحلى بصبر شديد منذ بداية الأزمة.

وقال بيتر نافارو المستشار التجاري للرئيس ترامب، إن أي مشتر محتمل لتيك توك له أنشطة في الصين قد يكون مشكلة، وأشار إلى محرك مايكروسوفت البحثي بينج ومنصتها سكايب، قائلا إنهما “من العوامل المساعدة بشكل فعلي للرقابة والمتابعة والرصد من قبل الصين”.

هذه التصريحات التي من شأنها أن توقف الصفقة المرتقبة بين مايكروسوفت وشركة بايت دانس والمقدرة بـ50 مليار دولار، دفعت الشركة المالكة لتطبيق “تيك توك”، للإعلان عن تأسيس مقر لمنصة مشاركة المقاطع المصورة خارج الولايات المتحدة، وذلك بعد تقرير عن أن أنشطة المنصة قد يجري نقلها إلى لندن.

وقال المتحدث باسم بايت دانس “تلتزم بايت دانس بكونها شركة عالمية. في ضوء الوضع الحالي، تقيم بايت دانس إمكانية تأسيس مقر لتيك توك خارج الولايات المتحدة من أجل خدمة مستخدمينا عالميا بشكل أفضل”.

كانت صحيفة صن البريطانية أوردت الإثنين، أن مؤسسي بايت دانس سيعلنون قريبا عن نيتهم إنشاء مقر لتيك توك في العاصمة البريطانية، حيث ستنضم إلى شركات تكنولوجية كبيرة أخرى مثل جوجل وفيسبوك اللتين لهما وجود قوي هناك.

ويرى مراقبون أن هذا التحول في الصراع، قد يضع الرئيس الأمريكي في مأزق، وأنه قد يواجه عاصفة هجوم من ملايين الشباب الأمريكي الذي يفضل استخدام التطبيق.

وفي وقت سابق من الإثنين، أعلن مؤسس “بايت دانس”، أن فرقه تعمل جاهدةً من أجل التوصل إلى “أفضل مخرج ممكن” للأزمة، وفق ما أفادت صحيفة صينية حكومية.

وتأتي تصريحاته في وقت تتواصل المحادثات بين المجموعة ومقرها بكين وشركة مايكروسوفت كي تشتري الأخيرة الفرع الأمريكي من منصة الفيديوهات التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الشبان.

وتيك توك مستخدم كثيراً من جانب الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 15 و25 عاماً ويعدّ حوالى مليار مستخدم في العالم. يتيح التطبيق نشر ومشاركة وتصفّح مقاطع فيديو قصيرة.

وفي ظل التوتر السياسي والتجاري القائم بين الولايات المتحدة والصين، تتهم واشنطن التطبيق منذ أشهر بأنه أداة تستخدمها الاستخبارات الصينية للتجسس، في حين ينفي تيك توك بشدة تشارك أي بيانات مع بكين.

وأشار زهانغ ييمينغ، مؤسس “بايت دانس”، في رسالة موجّهة إلى موظفيه نقلتها صحيفة “بكين دايلي” الرسمية إلى أن “تيك توك قد يُرغم على بيع أنشطته الأمريكية” و”منتجات تيك توك يمكن أن تُحظّر في الولايات المتحدة”.

وتابع “نواجه ضغوطاً خارجية متزايدة في بعض الأسواق. في الأسابيع الأخيرة، تعمل الفرق المكلفة إيجاد الاستجابة (لهذه الأزمة) بالتناوب ليلاً ونهاراً ولساعات إضافية. وذلك من أجل التوصل إلى أفضل مخرج ممكن”.

وأكدت شركة مايكروسوفت الأحد أن مفاوضات جارية لشراء فرع تيك توك في الولايات المتحدة من شركته الأم الصينية “بايت دانس”. وأعربت الشركة الأمريكية العملاقة للمعلوماتية عن أملها في أن تتوصل المحادثات إلى نتيجة بحلول 15 سبتمبر/أيلول.

ومنذ بضعة أيام، يطلق دونالد ترامب ومستشاروه تهديدات بحق التطبيق. وصرّح الرئيس الأمريكي الجمعة أنه يرغب في حظر تيك توك معارضاً حتى إعادة شرائه من جانب مايكروسوفت.

إلا أنه ليّن موقفه بعد معارضة كثير من مستخدمي تيك توك، خصوصاً صانعي المحتوى الذين يحققون أرباحاً من نشرهم فيديوهات على التطبيق.

وقال زهانغ ييمينغ “نحن غير موافقين على هذا القرار” القاضي بفرض بيع تيك توك “لأننا لطالما كنا ملتزمين ضمان سلامة بيانات المستخدمين وكذلك حياد وشفافية المنصة”.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأحد أن ترامب “سيتخذ تدابير فورية في الأيام المقبلة” ضد تيك توك وتطبيقات أخرى مرتبطة بشركات صينية.