استمع لاذاعتنا

الكشف عن عظام عمرها 100 مليون عام لصغار ديناصورات

عثر باحثون على عظام ديناصورات صغيرة تزن أقل من 0.4 كيلوغرام في أستراليا، وقد ماتت قبل 100 مليون عامٍ قبل أن تخرج من بيضها.

وقد اكتشف الباحثون حسب تقرير صحيفة Daily Mail البريطانية عدداً من العظام التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، لتكون أولى حفريات الديناصورات الصغيرة التي يُعثر عليها في البلاد.

وبالنظر إلى الحجم الضئيل للعظام، يكون من الصعب معرفة الأنواع التي تنتمي إليها، ويقول الخبراء إنه من المُرجّح أن تكون تلك الحيوانات قد ماتت قبل أن يُفقَس بيضها.

ويشار إلى أن بعض العظام الأكبر قليلاً في حجمها، وقد عُثِر عليها في فيكتوريا، كانت لديناصورات خرجت من بيضها ولكنّها على الأرجح كانت لا تزال مُرتبطة بالعشّ.

وقد عُثِر على العظام في مواقع متفرّقة على طول الساحل الجنوبي لفيكتوريا، وبالقرب من بلدة لايتنينغ ريدج النائية الواقعة بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية.

ونقّب باحثون من جامعة نيو إنغلاند ومركز الأوبال الأسترالي ببلدة لايتنينغ ريدج، بأنحاء تلك المنطقة الأسترالية المفعمة بالمناظر الطبيعية؛ من أجل العثور على تلك الحفريات.

ويُرجّح أن العظام الصغيرة كانت لديناصورات من فصيلة الأورنيثوبودات ذات الساقين والآكلة للعشب والتي يصل وزنها إلى 20 كيلوغراماً عند اكتمال النمو.

ولأن بقايا الديناصور كانت صغيرة للغاية -إذ يضاهي وزنها كوب ماءٍ- يعتقد العلماء أن تلك الكائنات لم تخرج من بيضها قط.

وعلى الرغم من أنه لم يُعثَر على البيض نفسه، فإن الباحثين توصّلوا إلى هذا الاستنتاج من خلال دراسة حلقات النموّ التي تتجلّى في العظام.

وتُنتج تلك الحلقات بنفس طريقة حلقات الأشجار التي تُحدد عمر الأشجار العتيقة.

يقول جاستن كيتشنر، قائد الدراسة، إن «العمر عادة ما يُقدّر عن طريق عدّ حلقات النمو، ولكننا لم نتمكن من فعل ذلك باستخدام أصغر عيّنتين لدينا، واللتين فقدتا تفاصيلهما الداخلية. ولكي ننتهي إلى ما انتهينا إليها، عقدنا مقارنة بين حجم تلك العظام وحجم حلقات النمو الموجودة في الديناصورات التي عُثر على حفرياتها في فيكتوريا، وهذه المقارنة أظهرت موتهم المؤكّد في مرحلة مبكّرة من النمو، أو ربما قبل الخروج من البيض».

وربما تتشابه هذه الديناصورات مع فصيلة ويوراسوروس «Weewarrasaurus» التي عُثر عليها مؤخّراً، وكانت تعيش في ظروف مناخية مغايرة لما عليه الحال في وقتنا هذا، فقد كانت الأجواء حينها أبرد كثيراً مما عليه الحال في يومنا هذا، إذ كانت هذه المنطقة أقرب إلى القطب الجنوبي.

وكانت حينها إحداثيات جنوب شرقي أستراليا تقع بين 60 و70 درجة جنوب خط الاستواء، وهو ما يضاهي المسافة الفاصلة بين خط الاستواء وغرينلاند.

ويقول الخبراء إن المناخ كان حينها أكثر برودة مما هو عليه في أستراليا حالياً، ولكنّه كان أكثر دفئاً في غرينلاند مما عليه الحال اليوم.

ويقول الباحثون إن الديناصورات كانت تتكبّد عناء حياة شاقة، وشتاءات طويلة قارسة البرودة، وهو ما كان يرغم كثيراً منها على تخزين إمدادات الطعام وربما البيات الشتوي من أجل البقاء على قيد الحياة.

هذه الحياة القاسية تعني تضاؤل فرصة بقاء العظام الصغيرة من الديناصورات الميّتة في طفولتها وقشور البيض بالسجل الأحفوري.

ويقول الدكتور فيل بيل، عالِم الأحياء القديمة بجامعة نيو إنغلاند، الذي أدرك أهمّية وجود العظام الدقيقة التي عُثر عليها في لايتنينغ ريدج: «إن لدينا بالفعل نماذج لديناصورات بالحجم الذي كانت عليه حينما فقس بيضها على مقربة من القطب الشمالي، ولكنّ هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها شيئاً كهذا في أي مكان بأرجاء نصف الكرة الجنوبي».

وأضاف أن «هذه هي أوّل دليل حصلنا عليه بشأن أماكن تفريخ هذه الطيور وتربية صغارها».

نُشِرت هذه الدراسة يوم الجمعة 20 ديسمبر/كانون الأول 2019، في دورية Scientific Reports العلمية.