الأثنين 7 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تطوير جهاز لرصد البعوض الناقل للأمراض

كشف باحثون من معهد التقنيات التفاعلية في البرتغال، عن حل تقني لمنع انتشار الأمراض المنقولة بواسطة البعوض، من خلال جهاز منخفض التكلفة يتضمن مجموعة مستشعرات ترصد صوت أجنحة البعوض وتميزه عن الحشرات الأخرى.

واختبر الباحثون مستشعرات صوت تستطيع التقاط أصوات خفق أجنحة البعوض، والتمييز بينها باختلاف تردد خفق أجنحتها، المرتبط باختلاف أنواع البعوض.

ويعيش البعوض في بيئات مختلفة حول العالم، إذ تزيد أنواعه على 3 آلاف نوع مسجل حتى الآن، وتنقل بعض الأنواع أمراضا عديدة؛ مثل الملاريا والحمى الصفراء، وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن الملاريا تسببت بوفاة 627 ألف شخص في العام 2020.

ويمكن للجهاز الجديد أن يرصد أنواع البعوض الناقلة للأمراض، ويزود السلطات بالمعلومات اللازمة لتفادي أماكن وجودها واتخاذ إجراءات مناسبة لمكافحتها.

وللتغلب على قصر مسافة رصد أصوات البعوض، ولعزل الضجيج الخارجي الذي يؤثر سلبيا على دقة الرصد، استخدم الباحثون مستشعرات ضوئية تعمل بالأشعة فوق الحمراء، ما يزيد من مسافة الرصد ويرفع مقاومة الجهاز للضجيج.

واعتمد الباحثون على الذكاء الصناعي من خلال استخدام قواعد بيانات لتحسين نتائج الرصد والتمييز بين أنواع البعوض المختلفة، فضلا عن القدرة على تمييز البعوض عن الحشرات الأخرى.

ونظرا للحاجة إلى تمييز ذكور البعوض عن الإناث، إذ تستطيع إناث البعوض أن تضع حوالي 200 بيضة في الأسبوع ضمن الظروف الطبيعية، زود الباحثون الجهاز بالقدرة على تمييز جنس البعوض أيضا.

وقال الباحث دينارتفاسكونسيلوس، المشارك في الدراسة، “أظهرت التجارب المخبرية قدرة الجهاز الجديد على رصد أكثر من 90% من أنواع البعوض وتمييز أجناسها”؛ وفقا لموقع “فيز دوت أورغ”.

وصمم الباحثون اختبارات مدروسة لفحص المستشعرات وتحديد المشكلات وتحسين قدرة الرصد في البيئات الطبيعية للبعوض.

ويستطيع الجهاز نقل البيانات على شكل إشارات راديو إلى السلطات المعنية، إذ توفر الطاقة أكثر من إشارات “وايفاي”، ما يوفر إمكانية صنع خرائط لتوزع البعوض وانتشاره.

وأشار الباحثون بدراستهم المنشورة في مجلة “سينسورز” العلمية، إلى أنهم يخططون لاختبار التقنية في جزر “ماديرا” في البرتغال.

ويسعى الباحثون إلى تطوير التقنية وتحسين قدرتها على تمييز البعوض من الحشرات الأخرى، فضلا عن تطوير قدرتها على مراقبة أنواع أخرى من الحشرات؛ مثل النحل الذي تشهد أعداده انخفاضا ملحوظا في الأعوام الأخيرة.