الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تطوير روبوت بحجم الإصبع للعمليات الجراحية

طور باحثون من ”الجمعية الكيميائية الأمريكية“ روبوتًا بحجم الإصبع يشبه اليرقة، ويمتاز بقدرته على الانثناء والتدحرج للاستخدامات العلاجية والجراحية، مع قابلية التخلص منه بسهولة بعد أداء المهمة بتحلله ذاتيًا في الجسم.

وللروبوتات الصغيرة ميزات كثيرة للاستخدام في المساحات الضيقة، والوصول إلى أماكن يصعب على البشر الوصول إليها.

واستوحى الباحثون شكل الروبوت المغناطيسي الجديد من اليرقة، بقدرة على المشي بأرجل تشبه أرجل الحشرات، وهو بحجم الإصبع تقريبًا ويمكن ثنيه ولفه، بما يتناسب واستخداماته المستقبلية في مجالات إيصال الأدوية العلاجية إلى أجزاء معينة داخل جسم الإنسان، فضلًا عن إجراء جراحة داخلية دقيقة.

ويطور الباحثون بعض الروبوتات اللينة بواسطة مجال مغناطيسي لمجموعة متنوعة من التطبيقات الطبية الحيوية، بسبب صغر حجمها.

وتسمح هياكل الروبوتات الصغيرة الفريدة بسهولة حركتها وتوغلها في مناطق ضيقة، فضلًا عن قدرتها على التدحرج عبر الأنسجة الوعرة في جهازنا الهضمي، وقد نغطي الروبوتات الصغيرة مستقبلًا بمحلول دوائي لإيصاله بدقة إلى العضو الذي يحتاجه، ويصعب التخلص من معظم الروبوتات الصغيرة السابقة فهي مصنوعة من مواد غير قابلة للتحلل؛ مثل السيليكون، ما يتسبب باللجوء إلى الجراحة لإزالتها، وكثير منها لا يتمتع بصفة المرونة أيضًا ما يعوق حركتها، ويحد من قدرتها على التكيف.

وفي هذا الإطار، صمم الباحثان وانفينغ شانغ، وياجينغ شين، الروبوت الجديد من مواد ناعمة، مع قدرتها على التدحرج والتسلق، لتذوب في المحصلة بسهولة وبشكل ذاتي بعد انتهاء مهماتها.

وصنع الباحثون الروبوت الصغير من محلول هلامي ممزوج بجزيئات أكسيد الحديد الدقيقة، وأدى وضع المادة فوق مغناطيس دائم إلى دفع الجسيمات الدقيقة الموجودة في المحلول للهلام خارجًا، وتشكيل أرجل تشبه أرجل الحشرات على طول خطوط المجال المغناطيسي.

وأخضع الباحثون الهلام لدرجة حرارة منخفضة ليتماسك، ثم غمروا المادة في كبريتات الأمونيوم للحصول على الصلابة المطلوبة.

واستفاد الباحثون من مغناطيسية جزيئات أكسيد الحديد الدقيقة داخل الهلام، وبعد أن حركوا مغناطيسًا بالقرب منها نجحوا بثني الساقين وإنتاج حركة تشبه المخلب، منوهين في دراستهم المنشورة على موقع ”الجمعية الكيميائية الأمريكية“ إلى أن الروبوت الجديد قد يفتح الآفاق أمام استخدامات علاجية وجراحية عديدة مستقبلًا.