
نفايات بلاستيكية
طور العلماء طريقة لتحويل نفايات البلاستيك إلى مكونات لوقود الطائرات في أقل من ساعة ، وذلك بهدف المساعدة على معالجة أزمة النفايات البلاستيكية.
وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” جاء فيه …
طور الباحثون ، من جامعة ولاية واشنطن (WSU) ، عملية تحفيزية لتحويل البولي إيثيلين بكفاءة إلى وقود الطائرات ومواد التشحيم عالية القيمة.
إنّ البولي إيثيلين هو البلاستيك الأكثر استخداماً في العالم ويستخدم لصنع أكياس التسوق ، وورق لفّ الطعام الشفاف وزجاجات الشامبو ، على سبيل المثال لا الحصر.
يتواجد البوليمر في حوالي ثلث جميع المواد البلاستيكية المنتجة ، وتبلغ قيمته العالمية حوالي 200 مليار دولار (142 مليار جنيه إسترليني) سنوياً.
يمكن أن تتحول بوليمرات النفايات إلى مواد خام قيمة بدلاً من أن تنتهي في مدافن النفايات والبيئة الطبيعية المحيطة بها ، مثل الممرات المائية.
تستخدم العملية ،المذكورة بالتفصيل في مجلة Chem Catalysis ، الروثينيوم على محفز للكربون ومذيب شائع الاستخدام.
قام علماء آخرون بالفعل بتحويل المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد إلى وقود الطائرات والديزل ومواد التشحيم.
لكنّ الباحثين في WSU تمكنوا من تحويل حوالي 90 في المائة من البلاستيك إلى مكونات وقود الطائرات أو غيرها من المنتجات الهيدروكربونية في غضون ساعة فقط عند درجة حرارة 428 درجة فهرنهايت (220 درجة مئوية) ، أي أقل من درجات الحرارة المستخدمة عادة لتحويل البلاستيك اليوم.
إنّ ضبط ظروف المعالجة ، مثل درجة الحرارة أو الوقت أو مقدار المحفز المستخدم ، يمكن أن يمنح الباحثين أيضاً خيار ضبط العملية لإنشاء منتجات مرغوبة أخرى ، كما يزعمون.
وقال مؤلف الدراسة هونغفي لين من كلية جين وليندا فويلاند للهندسة الكيميائية والهندسة الحيوية: “اعتماداً على السوق ، يمكنهم ضبط المنتج الذي يريدون توليده”.
‘لديهم المرونة للقيام بذلك. قد يوفر تطبيق هذه العملية الفعالة نهجاً واعداً لإنتاج منتجات عالية القيمة بشكل انتقائي من نفايات البولي إيثيلين.’
على الرغم من خصوصية البولي إيثيلين ، إلا أنّ الفريق يعتقد أيضاً أنّ عمليتهم يمكن أن تعمل بفعالية مع أنواع أخرى من البلاستيك.
إنّ تحويل البلاستيك إلى مكونات لوقود الطائرات وغيرها من المنتجات القيمة سيجعل إعادة تدوير البلاستيك أقل إشكالية.
إنّ طرق إعادة التدوير الميكانيكية الأكثر شيوعاً تذوب البلاستيك وتعيد تشكيله ، ولكن هذا يقلل من قيمته الاقتصادية وجودة استخدامه في المنتجات الأخرى.
يمكن أن تنتج عملية إعادة التدوير الكيميائي منتجات ذات جودة أعلى ، ولكنها تتطلب درجات حرارة تفاعل عالية ووقت معالجة طويل، مما يجعلها باهظة الثمن ومرهقة بالنسبة للصناعات.
وقال لين: “في صناعة إعادة التدوير ، تعتبر تكلفة إعادة التدوير أساسية”. هذا العمل هو علامة فارقة بالنسبة لنا للمضي قدماً في هذه التكنولوجيا الجديدة لتصبح تجارية.”
في العقود الأخيرة ، تسبب تراكم النفايات البلاستيكية في أزمة بيئية ، أدت إلى تلوث المحيطات والبيئات في جميع أنحاء العالم.
وفيما تتحلل ، وُجد أنّ قطعاً صغيرة من اللدائن الدقيقة تدخل السلسلة الغذائية وتصبح تهديداً محتملاً على صحة الإنسان.
في آب الماضي ، أظهر باحثون من جامعة ولاية أريزونا أنّ اللدائن الدقيقة تتراكم داخل الأعضاء البشرية ، بما في ذلك الكلى والكبد والرئتين.
على الرغم من أنّ الآثار الصحية لهذا التراكم لدى البشر غير معروفة ، فقد ربط الخبراء التلوث البلاستيكي الدقيق بالالتهاب والعقم والسرطان لدى الحيوانات.