
قناع- تعبيرية
تمكن فريق علماء من جامعة غرناطة الإسبانية، من تطوير قناعا ذكيا ينبّه المستخدمين عند تجاوز نسبة ثاني أكسيد الكربون الحدود المسموح بها.
ويسمح القناع الذكي الجديد بتحديد نسبة ثاني أكسيد الكربون المعاد استنشاقه، وتنبيه المستخدم عبر تطبيق على الهاتف المحمول.
ويمثل القناع الذكي، الذي نشرت نتائج استخدامه مجلة ”Nature Communications“، تقدما كبيرا لرصد الحالة الصحية للمستخدمين، ويتميز بتكلفة منخفضة وقابلية للتطوير وموثوقية عالية.
وتعمل الأقنعة القياسية كمرشحات هواء للفم والمسارات الأنفية، لذلك فإن دمج أجهزة الاستشعار لقياس نسب الغازات تعتبر قيمة مضافة لتحسين استخدامها وفاعليتها.
وأوضح فريق الباحثين، أن النظام الذي تم تطويره يعمل داخل قناع ”FFP2“ القياسي، ويتكون من جهاز استشعار ثاني أكسيد الكربون مع معالج إشارات، وتم طباعته على ركيزة البوليمر خفيفة الوزن والمرنة، لعدم تشكيل أي إزعاج للمستخدم.
ولا يستخدم القناع الذكي أي نوع من البطاريات، حيث تعمل الشريحة بداخله لاسلكيا مع رابط اتصال ”NFC“ من هاتف ذكي يعمل بنظام أندرويد، كما يُستخدم التطبيق أيضا لمعالجة البيانات وإدارة التنبيهات وتبادل النتائج.
وقام الباحثون بإجراء أدلة أولية على كفاءة القناع الذكي، في أثناء التمارين الرياضية ونشاط مستقر.
وركزت العديد من الدراسات العلمية، على الآثار الضارة المحتملة الناجمة عن استخدام الأقنعة لفترات طويلة، ويرجع ذلك إلى زيادة مقاومة الجهاز التنفسي وإعادة استنشاق ثاني أكسيد الكربون الموجود في تلك المنطقة الداخلية من القناع.
وعند استخدام أقنعة من نوع ”FFP2″، يكون تركيز ثاني أكسيد الكربون بين الوجه والقناع أعلى من التركيز المحيط بسبب الغاز الذي يتم زفيره في أثناء التنفس.
ويمكن أن يسبب إعادة استنشاق الزفير، إلى الصداع والإرهاق وضيق تنفس ودوخة وزيادة معدل ضربات القلب وضعف العضلات، حتى بين الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، وترتبط هذه الآثار السلبية بنسبة تركيز الغاز ومدة التعرض له.
وتوصي اللوائح الصحية بعد التعرض لأكثر من 0.5% من ثاني أكسيد الكربون في بيئة العمل (خلال ثماني ساعات في اليوم)، كما تعتبر أن التعرض لـ 4% من ثاني أكسيد الكربون لمدة 30 دقيقة، ضار جدا بالصحة.
ومنذ إعلان منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 وباء عالميا، تمت التوصية بالاستخدام الشامل للأقنعة وفرضها على جميع الأشخاص، في محاولة لمنع الانتشار السريع للفيروس.