
كوكب الأرض
أصدرت هيئة تابعة للأمم المتحدة تقريراً علمياً نادراً يؤكد أن النشاط البشري يغير المناخ بطرق غير مسبوقة، وهناك تغييرات بعض الأمور “لا رجعة فيها”.
وأشارت الدراسة التاريخية إلى أن هذا التغير يتسبب في موجات الحر الشديدة المتزايدة والجفاف والفيضانات وانهيار حد درجة الحرارة الرئيسي خلال ما يزيد قليلا عن عقد من الزمان.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، إن التقرير يعد بمثابة “رمز أحمر للإنسانية” (تحذير خطير). لكن العلماء يقولون إنه يمكن تجنب كارثة إذا تصرف العالم بسرعة، حيث هناك أمل في أن تؤدي التخفيضات الكبيرة في انبعاثات الغازات الدفيئة إلى استقرار درجات الحرارة المرتفعة.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مردداً نتائج العلماء: “إذا قمنا بتوحيد القوى الآن، يمكننا تجنب كارثة مناخية، ولكن، كما يوضح تقرير اليوم، لا يوجد وقت للتأخير ولا مجال للأعذار، أنا أعول على الحكومات والقادة وجميع أصحاب المصلحة لضمان نجاح قمة المناخ التالية”.
جاء هذا التقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الصادر في وثيقة من 42 صفحة تعرف باسم ملخص لصانعي السياسات.
ويعتمد بالأساس على سلسلة من التقارير التي سيتم نشرها خلال الأشهر المقبلة وهي أول مراجعة رئيسية لموضوع تغير المناخ منذ عام 2013، ويأتي إصداره قبل أقل من ثلاثة أشهر من قمة المناخ الرئيسية في غلاسكو المعروفة باسم “COP26”.
الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ هي كيان تابع للأمم المتحدة تأسس عام 1988 لتقييم العلم حول تغير المناخ، وتزويد الحكومات بالمعلومات العلمية.
وبنبرة قوية وواثقة، تقول وثيقة الهيئة الصادرة اليوم: “من الواضح أن التأثير البشري أدى إلى تدفئة الغلاف الجوي والمحيطات والأرض”. ووفقا للبروفيسور إد هوكينز، من جامعة ريدينغ بالمملكة المتحدة، وأحد مؤلفي التقرير، لا يمكن للعلماء أن يكونوا أكثر وضوحا في هذه النقطة.
وأضاف هوكينز: “إنه بيان للحقيقة، لا يمكننا أن نكون متأكدين أكثر بعد الآن؛ إنه أمر لا لبس فيه ولا جدال فيه أن البشر يسخنون كوكب الأرض”.