الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقنية جديدة لفحص أدمغة المواليد الخدج

يحتاج المواليد الذين يولدون باكرًا وقبل أوانهم “الخدج”، إلى عناية مكثفة في الحاضنات الطبية، للتأكد من سلامتهم.

وبحسب دراسات حديثة، فإن نسبة مرتفعة منهم يواجهون خطرًا يرتبط بالتدفق الطبيعي للدم، الذي يؤدي لانخفاض وصول الدم والأكسجين لأدمغتهم وأعضائهم الأخرى، وينجم عن ذلك إصابتهم بإجهاد القلب وإنسداد الرئتين.

ويعود سبب الإصابة بهذه الحالة إلى أن الشريان الصغير المسؤول عن تدفق الدم عند الأجنة ويسمى القناة الشريانية، يفشل في الانغلاق عند 65٪ من المواليد الخدج، وذلك في حالة مرضية تسمى “الشريان السالك”.

وفي التقنيات الحالية، يستخدم الأطباء أساليب غازية لقياس تدفق الدم في أدمغة وباقي أعضاء الخدج، قبل علاج الشريان السالك، من خلال الأدوية أو عن طريق الجراحة، وثمّة مخاطر في كلتا الحالتين.

ووفق الطبيب جوناثان روبين، من كلية الطب بجامعة ميشيغان الأمريكية، فإن “إغلاق القناة الشريانية السالكة مشكلة يعاني منها الأطباء في طب حديثي الولادة منذ 30 عامًا، وذلك لأن التقنيات الحالية المستخدمة في قياس تدفق الدم، لتحديد حالة الشريان السالك وعلاجه، تتطلب العديد من الإجراءات، وفي بعض الأحيان يتم تخدير المواليد الخدج أو تقييدهم لفحصهم بالماسح الضوئي”.

وقال روبين “لأن بنية الأطفال الخدج في الحاضنات تكون ضعيفة، يمكن أن تكون هذه التقنيات خطيرة عليهم”.

ونجح الطبيب جوناثان روبين وفريق من الأطباء في التغلب على هذه المشكلة، من خلال تطوير تقنية جديدة يمكنها قياس تدفق الدم في أدمغة المواليد الخدج وباقي أعضائهم، في الوقت الحقيقي، وبطريقة غير غازية وتخلو من المخاطر، وهم على الأسرّة أو بين أذرع والديهم.

وذكر موقع “ميشيغان هليث لاب” أن هذه التقنية تقيس تدفق الدم من خلال سطح يلتقط صورًا ملونة ثلاثية الأبعاد، باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية.

وعند اختبار التقنية الجديدة على 10 مواليد خدج أصحاء، حصلت على قياسات تدفق الدم في أدمغتهم، تتطابق بشكل وثيق مع التقنيات الغازية.

وأفاد فريق الأطباء بأن التقنية الجديدة، يمكنها إجراء مسح ضوئي للمواليد الخدج، في أي مكان وفي أي وقت، ودون أي ألم أو خطر.

ويمكن استخدامها بشكل روتيني في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة؛ ما يحسّن بشكل كبير من نتائج فحص الأطفال الخدج الذين يعانون صعوبة تدفق الدم، كما يمكن تطبيقها في العديد من تطبيقات الطب التشخيصي لكلّ من الأطفال والبالغين، لقياس تدفق الدم إلى الأعضاء، بما في ذلك الدماغ والكبد والكلى، وفي تقييم الحاجة إلى زراعة الأعضاء، وتحديد المشكلات في أثناء الإجراءات الجراحية.