
تيك توك
توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن مستخدمي تطبيق الفيديوهات، ”تيك توك“، يقومون ”عن غير قصد“ بتسويق منتجات الأطعمة والمشروبات غير الصحية للعلامات التجارية.
وأظهرت الدراسة – التي نُشرت نتائجها في مجلة ”BMJ Global Health“ العملية البريطانية – أنه من خلال تحويل المستخدمين إلى ”سفراء علامة تجارية“ غير رسميين، يمكن للعلامات التجارية الوصول إلى جمهور أوسع من خلال تسويقها.
وقال مؤلفو الدراسة إنهم لاحظوا أن ”تيك توك“ يعد مصدراً ناشئاً لتسويق المواد الغذائية غير الصحية. ووفقًا لأحدث الإحصاءات، فإن أكثر من 40% من مستخدمي ”تيك توك“ العالميين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 و25% تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا. واعتبارًا من سبتمبر العام الماضي، بلغ متوسط قاعدة المستخدمين اليومية لـ“تيك توك“ حوالي مليار شخص.
ويحظى التطبيق – الذي يمكن للمستخدمين من خلاله مشاهدة أو إنشاء مقاطع فيديو قصيرة – بشعبية كبيرة بين الأطفال، الذين يتأثرون بشدة بتفضيلاتهم الغذائية ومشترياتهم وطلباتهم، بناءً على التعرض للتسويق عبر الإنترنت.
وأضاف مؤلفو الدراسة أن النتائج تظهر الحاجة إلى سياسات أقوى لحماية الأطفال من التأثير الضار لهذا النوع من التسويق على وجباتهم الغذائية وصحتهم.
وفي محاولة لتقييم تأثير تسويق الأطعمة والمشروبات غير الصحية على منصة ”تيك توك“، نظر الباحثون في كل المحتوى المنشور من خلال حسابات رسمية تابعة لـ16 علامة تجارية رائدة في مجال الأطعمة والمشروبات غير الكحولية اعتبارًا من يونيو 2021.
ووفقاً للدراسة، تم أيضًا تقييم المحتوى الذي أنشأه المستخدمون والذي تم إنشاؤه استجابة لتحديات علامة التجزئة ذات العلامات التجارية. وأظهرت الدراسة أن ”تيك توك“ أصبح مصدراً ناشئاً لتسويق المواد الغذائية غير الصحية، بما في ذلك المحتوى الذي أنشأه المستخدمون بـ“تحريض“ من العلامات التجارية.
وكشفت الدراسة أنه تم نشر ما لا يقل عن 539 مقطع فيديو عبر 16 حسابًا رسمياً للعلامات التجارية الشهيرة من 2019 إلى 2021، حيث حصلت مقاطع الفيديو على متوسط 63400 مشاهدة و5829 إعجابًا و157 تعليقًا و36 مشاركة.
ومن بين المحتوى الذي ينشئه المستخدمون والذي تحرض عليه العلامات التجارية من خلال ”تحديات الهاشتاغ“، تراوح إجمالي المشاهدات الجماعية للتحديات هذه من 12.7 مليون إلى 107.9 مليار، بحسب ما أظهرته الدراسة.
كما خلصت الدراسة البريطانية إلى أن ”تحديات الهاشتاغ“ التي يتم فيها ذكر اسم علامة تجارية معينة، تحول المستخدمين عبر ”تيك توك“ بشكل فعال إلى ”سفراء غير رسميين للعلامة التجارية المذكورة“ في التحدي.