
جروح مزمنة
نجح العلماء في تصميم مادة رغوية قابلة للتحلل الحيويّ يُمكنُها قمعُ الالتهاب ودعم التئام جروحِ الجلد ونموّ الأوعية الدموية في الخنازير المصابة بجروح جلدية مزمنة.
في التفاصيل، يمكن للمادة الجديدة أن تدخل في علاج الجروح المزمنة، التي يُصاب بها مجموعة كبيرة منَ المرضى ويتكلفُ علاجها مليارات الدولارات سنويًّا.
وتؤثرُ الجروح الجلدية المزمنة التي لا تلتئم بشكلٍ صحيح على ما يَقرب منْ أربعة ملايين ونصف مليون شخص في الولايات المتحدة الأميركية، وتُمثلُ مشكلة كبيرة لمرضى السكريّ والسِّمنة وأمراض الأوعية الدموية.
هذا وتُعالج معظم الجروح الجلدية المُزمنة إما بضمادات الجروح التقليدية أو بخيارات أحدث مثلَ الموادّ الحيوية الاصطناعية أو المشتقة منَ الحيوانات التي تُحاكي المصفوفة الداعمة خارج الخلية.
وتمتِ الموافقةُ على العديد منْ ضمادات المصفوفة المشتقة من الحيوانات في العديد منَ الممارسات الصحية، لكنَّها تُواجه تحدياتٍ في الحصول على الموادّ الخام، كما أنَّ تكاليف العلاج بها باهظةٌ للغاية.
بدلاً من ذلك، توجَّهَ الباحثون إلى الموادّ الحيوية المصنوعة منَ البوليستر الصناعي، والتي يُمكن أن تكون أقلّ تكلفةً في الإنتاج، كما يُمكنُ تشكيلها لتحقيق نطاق أوسع منَ الخصائص الفيزيائية.
صمم الفريق رغوةَ يوريثان (UR) تتميز بفاعلية في امتصاص المياه ويمكن أن تتحلل وتتخلص بسرعة من أنواع الأكسجين التفاعلية الضارة في بيئة الجرح.
وحققت الرغوةُ الجديدةُ درجاتٍ أعلى في التئامِ الجروح، ونضحًا أفضلَ للأوعيةِ الدموية، وتحكُّمًا أقوى في الالتهابِ مقارنةً بالمنتجاتِ الأخرى في نموذجِ جرحِ الخنازير.
وتتوافقُ الرغوة الجديدة أيضًا معَ أداء المنتجات المصنوعة منَ الحيوانات، مما يُشير إلى أنَّ الرغوة الجديدة يُمكنُ أن توفر بديلاً اصطناعيًّا عالي الأداءِ للمرضى.