استمع لاذاعتنا

“عناصر خبيثة”.. فيسبوك يكشف شبكة إيرانية استهدفت الشرق الأوسط

أعلنت شركة فيسبوك في بيان لها أنها علّقت حسابا مزيفا واحدا على الأقل حاول نشر فيديو عبر منصتها، أظهر معلومات خاطئة بأن القراصنة يمكنهم التوغل في نظام التصويت لانتخابات الرئاسة الأميركية.

وأشارت الشركة إلى أن الحساب الذي قامت بتعليقه قادها إلى أكثر من 20 حساب آخر في منصتي فيسبوك وإنستغرام قامت باستهداف دول من ضمنها إسرائيل والسعودية عام 2019.

وكانت فيسبوك قد أشارت إلى أن قراصنة إيرانيين يشتبه بضلوعهم في إرسال رسائل تهديدية للناخبين الأميركيين، الأسبوع الماضي، كانوا مسؤولين أيضا عن شن حملة دعائية بمعلومات كاذبة، العام الماضي، استهدفت الشرق الأوسط.

ووجه مسؤولون أميركيون أصابع الاتهام نحو إيران، الأسبوع الماضي، بضلوعها في إرسال آلاف الرسائل الإلكترونية، قامت فيها بتهديد الديمقراطيين منتحلة اسم مجموعة أميركية تنحاز للحزب الجمهوري، إضافة إلى الفيديو الذي انتشر بشكل واسع قبل أيام من الانتخابات الأميركية، التي ستنطلق في الثالث من نوفمبر.

وقال مدير سياسات الأمن الإلكتروني في فيسبوك، ناثانيل غلايتشر، إن الحسابات التي اكتشافها مؤخرا كانت غير فعالة إلى حد كبير، إلا أنها حاولت نشر معلومات مضللة بوجود “مذبحة” خلال مسابقات “يورو فيجين” التي أقيمت في إسرائيل، العام الماضي.

وتبحث الاستخبارات الأميركية في هوية الجهة الإيرانية التي أصدرت الأوامر بالهجوم ونواياها الحقيقية، وفقا لثلاثة مصادر اطلعوا على القضية.

وقال غلايتشر، الثلاثاء، إن فريقه عثر على عدد ضئيل من الروابط الإلكترونية التي قادتهم لشبكة مسؤولة عن المعلومات المضللة، في أبريل، والتي كانت تتبع إلى وسائل الإعلام الرسمية في إيران، إضافة “إلى علاقات تفضي إلى أفراد مرتبطين بالحكومة الإيرانية”.

وأشار الموقع إلى أنه أوقف صفحتين و22 حسابا في إنستغرام قام بإدارتها أفراد من المكسيك وفنزويلا، منحلين هويات مزيفة لينفذوا ما يسمى بـ “السلوك المنسق الزائف” للتعليق على نشاطات ومواقف سياسية في الولايات المتحدة.

بعض الحسابات ادعت بأن أصحابها أميركيون، نشرت تعليقات بالإسبانية والإنكليزية على مواضيع تخص العلاقات المبنية على العرق والحركة النسائية والبيئة، وقالت الشركة إنها تمكنت من تحديدها بناء على معلومة وفرها مكتب التحقيقات الفيدرالية.

ورغم أنه لم تتضح هوية هذه الحسابات، إلا أن بعضها نشر صورا استخدمتها في السابق “وكالة أبحاث الإنترنت” التابعة للحكومة الروسية، وهي المنظمة التي يتهمها القضاء الأميركي بالضلوع في التدخل بالانتخابات الأميركية لعام 2016.

وأضاف غلايتشر أن كلا الشبكتين، إضافة إلى أخرى ثالثة تعمل على استهداف مستخدمي الإنترنت في ميانمار، قد كشفت جهودها قبل أن تطال مجموعة كبيرة من المتابعين، لكن استطرد قائلا إن “العناصر الخبيثة” تستغل المخاوف بشأن محاولات التدخل في الانتخابات من أجل زرع الشكوك والانقسام.

وقال غلايتشر: “نصف هذا الأمر بالقرصنة الحسية.. فعوضا عن الدخول إلى بيانات المصوتين الحساسة أو إطلاق حملة واسعة للتأثير على الرأي العام، يقومون بالتلاعب بمخاوف الجميع بأن هذا الأمر موجود حقا”.

    المصدر :
  • رويترز