الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قريباً.. هاتفك الآيفون يكتشف ما إذا كنت مكتئباً أم لا

تعمل شركة Apple على تكنولوجيا جديدة يمكن استخدامها للمساعدة في تشخيص حالات الصحة العقلية مثل الاكتئاب والتدهور المعرفي، كما أفادت مصادر مطلعة.

من خلال العمل مع جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وشركة Biogen للتكنولوجيا الحيوية، تأمل Apple في الحصول على المزيد من أجهزة الاستشعار المتعلقة بالصحة في أجهزتها.

لدى الشركة بالفعل عروض تقنية واسعة ذات صلة بالصحة، بما في ذلك مراقبة القلب والنوم والنشاط من خلال Apple Watch وiPhone.

يقول المطلعون إلى صحيفة وول ستريت جورنال، أنّ الباحثين سيستخدمون بيانات من أجهزة استشعار iPhone للبحث عن إشارات رقمية مرتبطة ببعض حالات الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق، ووضعها في خوارزمية.

سيكون هذا قادراً على التنبؤ بالاكتئاب والظروف الأخرى بشكل موثوق ويشكل أساس الميزات الجديدة في إصدار مستقبلي من نظام التشغيل iOS من Apple.

تأتي التفاصيل من مشروعين بحثيين ينطويان على استخدام التكنولوجيا في أجهزة مثل iPhone وApple Watches للتنبؤ بنتائج الصحة العقلية.

الأول من جامعة كاليفورنيا، ويعمل على استكشاف التوتر والقلق والاكتئاب بالشراكة مع شركة أبل، وقد أطلق عليه اسم “Seabreeze”. والآخر، الذي يحمل الاسم الرمزي ” Pi “، وهو عمل لشركة Biogen التي تتخذ من كامبريدج ماساتشوستس مقراً لها، وقد شرع في دراسة ضعف إدراكي خفيف.

ما زالت هذه المشاريع في مرحلة مبكرة، ولم تؤكد Apple بعد التفاصيل الواردة في تقرير WSJ، أو ما إذا كانت ستؤدي بالفعل إلى ميزات iPhone جديدة.

hلتشخيص حالة الصحة العقلية بشكل فعال، يحتاج المريض إلى مراقبة دقيقة من قبل الخبراء للبحث عن تغييرات في السلوك.
يمكن استخدام التغييرات في سلوك استخدام الهاتف بدلاً من هؤلاء الأخصائيين لإعطاء إشارة مبكرة، خاصة في المجالات التي قد لا يكون فيها الأخصائيون متاحين على نطاق واسع.

تقول جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أنّ بحثها في علامات التوتر والقلق والاكتئاب بدأ بمرحلة تجريبية باستخدام ميزات تتبع السقوط في Apple Watch وiPhone في عام 2020.

يقوم الفريق بتوسيع هذا لاستخدام البيانات من 3000 شخص هذا العام، وسيتم تتبع البيانات من كاميرا iPhone ولوحة المفاتيح وأجهزة الاستشعار الصوتية ودمجها مع معلومات من الساعة حول الحركة والنوم والعلامات الحيوية.

ويمكن أن تشمل تعابير الوجه، وكيف يتحدث المتطوعون، وكم مرة يذهبون للنزهة، ومدى نومهم وكذلك معدلات القلب والتنفس.
أخبر الناس، المقربون من الدراسة، وول ستريت جورنال، أنهم قد ينظرون أيضاً إلى سرعة الكتابة وتواتر الأخطاء المطبعية والمحتوى الذي يكتبونه ونقاط أخرى.

ويعتقد أن هذه كلها ستكون “إشارات رقمية” تلمح إلى علامات حالة الصحة العقلية.

يمكن لمجموعات البيانات الكبيرة هذه، التي تأتي من الأجهزة، أن تخبر الخبراء بأشياء عنا لا نعرفها عن أنفسنا، بما في ذلك أدلة على العواطف والتركيز ومستوى الطاقة والحالة الذهنية.

تشير التقارير إلى أنّ الباحثين في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس يجبرون المتطوعين على ملء استبيانات حول صحتهم العقلية، والبحث عن هرمونات التوتر في بصيلات الشعر لمعرفة ما إذا كانت البيانات تتطابق.

يمكن لتطبيق مستقبلي، ربما تطبيق Apple Health، أن يحذر شخصاً ما من أنه معرض للخطر ويجب أن يسعى للحصول على رعاية متخصصة.

وفي الوقت نفسه، تعمل Biogen مع مجموعة من 20,000 مشاركاً باستخدام iPhone وApple Watch لتتبع الوظيفة الإدراكية على مدار عامين.

وتأمل أن يتمّ استخدام هذا لتحديد ضعف إدراكي خفيف، وهي حالة غالباً ما تؤدي إلى مرض الزهايمر.

على غرار مشروع UCLA، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ميزات جديدة لـ iPhone يمكنها أن تحذر الأشخاص من أنهم معرضون للخطر وتحثهم على طلب المساعدة في وقت أبكر مما قد يحدث خلافاً لذلك.

ارتفعت حالات الصحة العقلية خلال جائحة الفيروس التاجي، خاصة حالات الاكتئاب والقلق، وفقاً لمكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة.

عانى حوالي 1 من كل 5 بالغين من شكل من أشكال الاكتئاب في أوائل عام 2021، أي أكثر من ضعف ما لوحظ قبل بدء جائحة الفيروس التاجي.

وقد دارت الشائعات لعدة سنوات عن طموح Apple لتقديم دعم الصحة العقلية إلى أجهزتها وخدماتها الصحية.

مع إصدار watchOS 8 بالأمس، كشفت Apple النقاب عن تطبيق Mindfulness لـ Apple Watch، المصمم لمساعدة الأشخاص على “تقييم حالتهم النفسية” والتنفس.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة أبل، جيف ويليامز، تحدث بحماس عن إمكانات الشركة لمعالجة ارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق في جميع أنحاء العالم.

كما تحدث رئيس الفريق الصحي عن كيفية استخدام أجهزته لدعم اضطرابات الدماغ الأخرى والتدهور المعرفي.

من غير الواضح مقدار التتبع والبيانات الشخصية المطلوبة لجعل التكنولوجيا تعمل، ولكن من المحتمل أن يتطلب الأمر من المستخدمين الوثوق بشركة Apple بمعلومات شخصية مهمة وحساسة للغاية.

وتقول أبل، أنّ الخصوصية أمر بالغ الأهمية في جميع منتجاتها وخدماتها، لكنّ الشركة تخضع لتدقيق شديد بشأن خططها للوصول إلى بيانات المستخدم بهدف تحذير السلطات إذا اكتشفت أدلة على وجود مواد إباحية للأطفال في مكتبات الصور أو متاجر البيانات.