
كويكب- تعبيرية
سيصل كويكب ضخم، أكثر من ضعف حجم مبنى إمباير ستيت في نيويورك، إلى مسافة 1.2 مليون ميل من الأرض هذا الشهر، وفقاً لوكالة ناسا.
لا تشكل صخرة الفضاء، المسماة 7482 (1994 بي سي 1)، أي تهديد للأرض لأنها ستكون بعيدة عن الكوكب بخمس مرات عن القمر، حيث تنطلق بسرعة 43000 ميل في الساعة.
وفقاً لمركز ناسا لدراسات الأجسام القريبة من الأرض (CNEOS) هو “كائن يحتمل أن يكون خطراً” لأنه يعبر مدار الأرض كما يسافر حول الشمس.
يبلغ قطر الصخرة 3280 قدماً، وبعد اقترابها الوثيق في 18 كانون الثاني 2022، الساعة 16:51 بالتوقيت الشرقي (21:51 بتوقيت جرينتش)، لن تكون قريبة من الأرض مرة أخرى حتى عام 2105.
الكويكب 1994 بي سي 1، الذي يدور حول الشمس كل 1.5 سنة، تم اكتشافه لأول مرة في عام 1994 من قبل عالم الفلك آر إتش ماكنوت باستخدام مرصد Siding في أستراليا.
كان آخر اقتراب موثق في عام 1933، عندما كان على بعد 699000 ميلاً من الأرض.
مداره معروف جيداً، وفقا لعلماء الفلك، ويتراوح من 0.9 وحدة فلكية إلى 1.8 وحدة فلكية، حيث 1 وحدة فلكية هي المسافة بين الأرض والشمس.
إنه كويكب صخري من نوع S-type، وكل اقتراب يمنح علماء الفلك الفرصة لدراسة السطح ومعرفة المزيد عن هذه الصخور الفضائية القديمة.
تتبع وكالة ناسا والوكالات الأخرى بانتظام أكثر من 28000 كويكباً معروفاً أثناء دورانها حول الشمس، وأحياناً تعبر مدار الأرض.
وتقول ناسا أنه من غير المتوقع أن يصطدم أي من الكويكبات المعروفة بالأرض في أي وقت في المستقبل القريب، ولكن هناك كويكبات غير معروفة المدار.
هناك كويكبات منتظمة تقترب من الأرض، مثل، 2021 YK، القادم على مسافة 118 ألف ميل من الأرض في 2 كانون الثاني، ولكن سيكون قريباً بمسافة 38 قدم فقط.
الكويكب 1994 بي سي 1 لن يكون صخرة الفضاء الوحيدة التي تقترب في 18 كانون الثاني، سوف ينضم إليها على مساقة 70 قدماً الكويكب 2021 بي، الذي سيصل إلى مسافة 2.3 مليون ميل من الكوكب، أو حوالي ضعف مسافة 1994 بي سي 1.
في محاولة للتصدي لخطر الكويكبات التي قد تقترب يوماً ما أكثر من الأرض، شكلت ناسا برنامجاً للدفاع الكوكبي، يتضمن مهمة اختبار إعادة توجيه الكويكبات المزدوجة (DART)، التي أطلقت الشهر الماضي.
تم إطلاق DARTعلى صاروخ سبيس إكس فالكون 9 وسيشهد تحطم المسبار أولاً على سطح كويكب.
إنه متجه إلى الكويكب الصغير القمر ثنائي الشكل، الذي يدور حول كويكب مصاحب أكبر يسمى ديديموس.
عندما يحصل هناك سيتم تحطمها عمداً في الكويكب لتغيير مداره بشكل طفيف.
في حين لا يشكل الكويكب خطراً على الأرض، إنّ تأثير DART يثبت أن مركبة فضائية يمكن أن تنقل بشكل مستقل إلى الكويكب الهدف وتقوم بالتأثير حركي عليه.
ثم، باستخدام التلسكوبات الأرضية لقياس آثار الارتطام على نظام الكويكبات، ستعزز البعثة النمذجة والقدرات التنبؤية لمساعدتنا على الاستعداد بشكل أفضل لتهديد كويكب فعلي إذا تم اكتشافه.
إنّ تقنية DART يمكن أن تكون مفيدة لتغيير مسار سنوات الكويكب أو عقود قبل أن يرتطم الأرض ويؤدي إلى وقوع كارثة.
وقالت ناسا:” إنّ دفعة صغيرة تؤدي إلى تغيير كبير في موقع الكويكب المستقبلي، وحينها لن يكون الكويكب والأرض في مسار تصادمي.
يبحث العلماء باستمرار عن الكويكبات ويرسمون دوراتهم لتحديد ما إذا كان بإمكانهم ضرب الأرض.
“على الرغم من عدم وجود كويكب معروف حالياً في مسار ارتطام مع الأرض، إلا أننا نعلم أن هناك عدداً كبيراً من الكويكبات القريبة من الأرض هناك، قال ليندلي جونسون”، ضابط الدفاع الكوكبي في ناسا.