الجمعة 12 رجب 1444 ﻫ - 3 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لغز جديد يثير حيرة العلماء على كوكب المريخ

لا زال الكوكب الأحمر يحتفظ بالعديد من الأسرار والألغاز المحيرة، وكشف تحليل نيزك “تيسينت” الذي وقع على سطح الأرض قبل أعوام أنه يمثل جزءا من صخور مريخية يعود تاريخها إلى 582 مليون سنة؛ ما أبهر العلماء والباحثين وقدم لهم خيوطا لمعرفة ما إذا كان من الممكن وجود حياة على سطح الكوكب الأحمر.

ويوضح تقرير نشره موقع “فوتورا سيونس” الفرنسي أنه تم اكتشاف نيزك “تيسينت” في عام 2011، ويوفر تحليل مكوناته اليوم فهمًا أفضل لإنتاج الجزيئات العضوية على المريخ من أجل معرفة ما إذا كان “الكوكب الأحمر” قدم ظروفًا مواتية للحياة.

ويضيف التقرير أن دراسة جيولوجيا الكوكب الأحمر لا توفرها المركبات الفضائية وحدها، بل تمثل النيازك التي تسقط من المريخ مصدر بيانات أساسية.

ويؤكد التقرير أن بضع شظايا من المريخ تصطدم بانتظام على الأرض، وهي كثيرة جدا، مشيرا إلى تحطم نيزك “تيسينت” في الـ18 من يوليو/ تموز 2011 في إقليم “تاتا” في المغرب.

كما لوحظ دخوله إلى الغلاف الجوي في الوقت الفعلي وتم العثور أخيرًا على شظايا النيزك من قبل البدو الرحل وتم تقدير الكتلة الإجمالية لحجر نيزك “تيسينت” بنحو 7 كيلوغرامات.

ووفقا للتقرير، كشف تحليل هذه الشظايا أنها جزء من صخور المريخ يعود تاريخها إلى 582 مليون سنة، وبالتالي فإن دراسة هذا النيزك يمكن أن تجعل من الممكن فهم ما إذا كان الكوكب الأحمر موضعا قابلا للحياة بشكل أفضل، وأحد العناصر التي يجب مراعاتها في هذه المشكلة الكبيرة هو وجود الجزيئات العضوية.

ويحذر التقرير من أن الحديث عن الجزيئات العضوية لا يعني الجزيئات التي يتم تصنيعها بالضرورة بواسطة الكائنات الحية، وهي جزيئات غنية بالكربون أو الهيدروجين أو الأكسجين أو النيتروجين أو حتى الكبريتيد، ويمكن أن تنشأ عن طريق ما يسمى التفاعلات غير البيولوجية.

وبحسب التقرير فإن “فهم العمليات والتسلسلات التي أنتجت هذه الجزيئات العضوية يمكن أن يلقي الضوء على ما إذا كان المريخ قد عرف ظروفًا مواتية للعيش، وما هي التفاعلات التي قد تؤدي إلى ظهور الحياة.”

ويتابع التقرير أن نيزك “تيسينت” أظهر أنه يقدم تنوعًا كبيرًا في الجزيئات العضوية، ومن خلال إجراء ارتباط بين نوع الجزيئات العضوية وعلم المعادن، تمكن الباحثون من إنتاج فهرس كامل جدا للتنوع المريخي من حيث المركبات العضوية والفهم بشكل أفضل تطور قشرة الكوكب الأحمر في علاقة بتفاعلات الصخور المائية.

وتبين أن هذا النيزك غني بشكل خاص بالجزيئات العضوية التي تحتوي على المغنيسيوم والجزيئات التي لم يتم ملاحظتها على المريخ حتى الآن والتي تنتج عن تفاعلات كيميائية عند ضغط مرتفع ودرجة حرارة عالية، بحسب ما أكده التقرير.

وتظهر هذه الجزيئات أن التطور المعدني للجزء الداخلي من الكوكب كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بدورة الكربون، كما هي الحال على الأرض، وفقا لنتائج دراسة نشرت في مجلة “ساينس أدفانسز”.