الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مادة خرسانية مصنوعة من غبار الفضاء الممزوج بمستخلصات من دم وبول رواد الفضاء لبناء منازل على المريخ والقمر

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

وفي يمكن للبروتين المأخوذ من دم الإنسان، جنباً إلى جنب مع البول والعرق والدموع، أن يخلق مادة تشبه الغراء لتشكيل نوع من الخرسانة، تسمى AstroCrete، يمكن استخدامها للبناء على القمر والمريخ.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: يأتي الابتكار من علماء في جامعة مانشستر الذين شرعوا في معالجة القضايا والتكلفة لإرسال مواد البناء إلى الفضاء.

يحمل “الغراء” تربة القمر أو المريخ معاً، مما ينتج مادة تشبه الخرسانة يقول الباحثون أنها أقوى بنسبة 300 % من الخرسانة العادية.

يحسب العلماء أنه يمكن إنتاج أكثر من 1100 رطل من الخرسانة النجمية عالية القوة خلال مهمة المريخ لمدة عامين من قبل طاقم من ستة رواد فضاء.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى 200 رطل من الخرسانة لبناء قدم مربع واحد فقط من منزل من مستوى واحد.

إذا تمّ استخدامه بشكل عملي كأكياس الرمل أو الطوب المصهور بالحرارة، يمكن لكل رائد فضاء إنتاج ما يكفي من الخرسانة الكونية لتوسيع أماكن السكن وإفساح المجال لعضو إضافي في الطاقم، مما يضاعف المساكن المتاحة مع كل مهمة متتالية، وفقاً للفريق.

وشارك الفريق في مجلة Materials Today Bio: “تشير حساباتنا إلى أنّ كل رائد فضاء، على مدار مهمة مريخية، يمكن أن ينتج مساحة إضافية كافية للموئل لدعم رائد فضاء آخر، مما قد يسمح بالتوسع المطرد لمستعمرة مريخية مبكرة”.

إنّ تكلفة نقل طوبة واحدة إلى المريخ تبلغ حوالي 2 مليون دولار، مما يعني أنه من المستحيل تقريباً على المستعمرين المريخيين في المستقبل إحضار مواد البناء معهم إلى الكوكب الأحمر.

على الرغم من أنّ الموائل المصنوعة من الطباعة ثلاثية الأبعاد كانت الطريقة الجارية لبناء المدن في العالم البعيد، إلا أنّ الأبحاث تقترح استخدام مواد من رواد الفضاء أنفسهم من خلال هذه الأنظمة.
يقترح الفريق استخدام البروتين الشائع الموجود في بلازما الدم، والمعروف باسم الزلال المصل البشري، والذي سيكون بمثابة رابط للغبار الكوني.
ومع ذلك، أظهر المزيد من العمل أنّ إضافة البول والعرق والدموع زاد بشكل كبير من قوة الخرسانة.
وقال الدكتور أليد روبرتس، من جامعة مانشستر، الذي عمل في المشروع، إنّ التقنية الجديدة تتمتع بمزايا كبيرة على العديد من تقنيات البناء المقترحة الأخرى على القمر والمريخ.

وقال في بيان “لقد كان العلماء يحاولون تطوير تقنيات قابلة للتطبيق لإنتاج مواد تشبه الخرسانة على سطح المريخ، لكننا لم نتوقف أبداً عن الاعتقاد بأنّ الإجابة قد تكون داخلنا طوال الوقت”.

في العام الماضي، اقترح باحثون من جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم استخدام مادة موجودة في قشور الأسماك والفطريات تسمى الكيتين لبناء الموائل على سطح المريخ.

الكيتين هو واحد من أكثر البوليمرات العضوية في كل مكان على الأرض، وعندما يتمّ خلطه بالتربة المريخية، يمكن أن يصنع مادة قوية بما يكفي لبناء الأدوات والملاجئ.

يمكن الحصول على البوليمر العضوي على سطح المريخ من التحويل الحيوي للنفايات العضوية عن طريق الحشرات أو الفطريات، والتي يمكن زراعتها في المزارع.

في الاختبارات الأولية للمادة، قام الخبراء ببناء مفتاح ربط ونموذج صغير لموئل المريخ مع مرونة البلاستيك.

يمكن للكيتين مساعدة ناسا والشركات الخاصة مثل Elon Musk’s SpaceX، التي تخطط لإنشاء مستعمرات بشرية على سطح المريخ في السنوات العشرين القادمة.