استمع لاذاعتنا

وداعاً “إنترنت إكسبلورر”.. “مايكروسوفت” تطوي صفحة المتصفح الشهير بعد 25 عاما

أخيراً قرّرت “مايكروسوفت” إيقاف “إنترنت إكسبلورر” عن العمل. وستُطوى صفحة متصفح الإنترنت الشهير في 17 أغسطس (آب) من العام المقبل، بحسب ما ذكرت شركة التكنولوجيا العملاقة.

ففي مدونة نشرتها في هذا الشأن، أوضحت “مايكروسوفت” أن تطبيق “مايكروسوفت تيمز” عبر الشبكة لن يدعم “إنترنت إكسبلورر 11″، الذي يُعد النسخة الأحدث والأخيرة من المتصفح، وذلك اعتباراً من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كذلك ستتوقف التطبيقات والخدمات المتبقية من حزمة “مايكروسوفت 365 عن دعم المتصفح العام المقبل.

ويحل مكان المتصفح القديم “مايكروسوفت إيدج”، متصفح الحاسوب العملاق الجديد الذي يعتمد على برنامج تصفح الإنترنت “كروميوم” المفتوح المصدر، الذي طورته “غوغل” لمتصفح الويب “غوغل كروم”.

ويمنح ذلك “إيدج” ميزات أكثر مقارنة بـ “إنترنت إكسبلورر”.

وهناك إصدار أقدم من “إيدج” لا يستخدم “كروميوم”، وسيُصار أيضاً إلى إلغاء ذلك الإصدار مرحلة تلو الأخرى في 9 مارس (أذار) 2021.

ونظراً إلى أن كثيراً من مواقع الويب والتطبيقات لا يزال يعتمد على “إنترنت إكسبلورر”، فإن “مايكروسوفت” تحاول أن تتفادى وجود متصفحيّ إنترنت نشطين في الوقت نفسه.

ويعني استخدام وضع “إنترنت إكسبلورر” القديم في “مايكروسوفت إيدج” الجديد أنه يمكن للمستخدمين الإبقاء على متصفح واحد “لتجربة أفضل ما في الويب الحديث بسلاسة في علامة تبويب واحدة أثناء الوصول إلى تطبيق “إنترنت إكسبلورر 11” القديم البالغ الأهمية للأعمال في علامة تبويب أخرى”، بحسب الشركة.

ظلّ قرار وضع نهاية لـ “إنترنت إكسبلورر” ومتصفحات “مايكروسوفت” التي لا تعتمد على نظام “كروميوم”، قيد البحث طوال سنوات. إذ أوقفت الشركة النسخ الثامنة والتاسعة والعاشرة من إنترنت إكسبلورر” في عام 2016، فيما كشفت عن “مايكروسوفت إيدج” قبل ذلك بعام واحد، في 2015.

وفي الواقع، ينطوي الانتقال نحو الاعتماد على “كروميوم” في إطلاق متصفّح “مايكروسوفت”، مقارنة بمتصفحها السابق، على تداعيات أكبر بالنسبة إلى مستقبل الإنترنت المفتوح.

تذكيراً، أصبحت تلك المخاوف أكثر إلحاحاً خلال الأشهر الأخيرة بسبب التداعيات السلبية، ومن بين جملة أمور أخرى حملتها المشكلات بين حكومة الولايات المتحدة الأميركية وتطبيق “تيك توك” الصيني.

يعدّ “كوروميوم” الآن الأساس الذي يعتمد عليه متصفح “غوغل كروم”، و”مايكروسوفت إيدج”، و”بريف” و “فيفالدي” و “أفاست سكيور براوزر” و”أوبرا”.

ويعني ذلك أنّ “غوغل” يحمل تأثيراً كبيراً فيما يتعلق بالميزات التي يجري تطويرها، وأي من الممارسات تعتبر مقبولة، وأي شواغل في شأن قابلية الاستخدام تعتبر بالغة الأهمية.

ولكن يشتمل متصفح “إيدج” الجديد على مجموعة من الوظائف التي تميّزه عن متصفحات آخرى مثل “غوغل كروم”. ويتضمن ذلك تشغيل حماية التتبع ضمنياً، ما يحظر الإعلانات، وتقريباً جميع رموز التتبع الخاصة بالجهات الأخرى، على حد سواء.